. . . . . . . . . .
شرح
وقد يمثل أيضا بما إذا كانت له خمس من الإبل فولدت خمسا بتقريب ان النصاب في الإبل خمس إلى خمسة نصب .
ولكن يرد عليه ان هذا المعنى وان كان ربما يستفاد من بعض روايات الباب كقوله في موثقة زرارة مثلا : « ثم في كل خمس شاة حتى تبلغ خمسا وعشرين » ولكن الظاهر من أكثر اخبار الباب كون النصاب الأول خمسا إلى تسع ، والنصاب الثاني عشرا إلى أربعة عشر ، والثالث خمسة عشر وهكذا . وكل نصاب بسيط ، ومراتب الاعداد بسيطة ، فالعشر مثلا بمجموعه نصاب واحد لا انه مؤلف من نصابين . نعم الخمس مكمّل له .
ففي صحيحة زرارة « فإذا كانت خمسا ففيها شاة إلى عشرة ، فإذا كانت عشرا ففيها شاتان ، فإذا بلغت خمسة عشر ففيها ثلاث من الغنم . . . » . ونحوها صحيحة أبي بصير وصحيحة عبد الرحمن « 1 » .
فهي ظاهرة جدا في كون العشر بمجموعه وبساطته نصابا وكذا خمسة عشر وعشرون .
نعم كل نصاب مأخوذ بعرض عريض ولا بشرط بحسب مراتب العفو إلى النصاب اللاحق ، وبالنسبة اليه لو حظ بشرط لا . ولأجل ما ذكر تكون الشاة في تسع من الإبل مثلا زكاة للتسع لا للخمس الواقعة في ضمنها . وليس معنى العفو عدم وقوع الزكاة بإزائها بل معناه عدم وجوب الزائد على ما سبقه . وقد عرفت تحقيق ذلك في بعض مباحثنا السابقة .
فتلخص مما ذكرناه ان الخمس بعد الخمس في نصاب الإبل ليس نصابا مستقلا بل مكملا فقط للنصاب الآخر فهي مثال للقسم الرابع لا للقسم الثالث .
الرابع : ان يكون الملك الجديد مكملا للنصاب اللاحق ، كما إذا ملك اثنين وثمانين من الغنم فولدت له أربعين أو احدى وثلاثين من البقر فولدت عشرا أو ستا وعشرين من الإبل فولدت أحد عشر مثلا بل إذا كان له خمس من الإبل فولدت خمسا على ما بيّناه في القسم الثالث .
الخامس : ان يكون الملك الجديد نصابا مستقلا بنفسه وكذا مكملا للنصاب اللاحق ، كما إذا كان له ست من الإبل ثم حصل له عشرون أو بالعكس ، بناء على ما ذكروه من كون كل خمس نصابا في الإبل إلى خمس وعشرين ، ولكنا استشكلنا فيه آنفا . فالخمس في الإبل عندنا لا يكون نصابا مستقلا مطلقا بل قد يكون كذلك كالخمس الأول وقد يكون مكملا كالخمس الثاني مثلا وقد لا يكون الّا عفوا كالخمس الواقع بعد ست وعشرين مثلا . وكذا العشر مثلا فالعشر الأول مستقل والواقع بعد الست والعشرين مكمل والواقع بعد الست والأربعين عفو كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 ، 2 و 4 .