. . . . . . . . . .
شرح
المشهور من كون المبدأ من حين الملك ولو كان بالنتاج .
واستدل لكون المبدأ الاستغناء عن الأمّهات مضافا إلى انصراف الاطلاقات عن الصغار قبله بما دلّ على تقييد الاطلاقات بالسوم ولذا فرع المحقق المسألة على اعتباره .
وربما يقال في تقرير ذلك بدوران المسألة مدار كون السوم شرطا أو العلف مانعا فعلى الأول يكون المبدأ حين الاستغناء وعلى الثاني حين النتاج لعدم صدق العلف على اللبن . وحيث قوينا الأول فالمبدأ هو الاستغناء .
واستدل لكون المبدأ الملك والنتاج بوجوه :
الأول : الاطلاقات بعد منع انصرافها عن الصغار .
فان قلت : هي مقيدة بالسوم بحسب الاخبار المقيدة .
قلت : السوم والعلف من قبيل العدم والملكة فيشترط فيهما الشأنية والصغار خارجة عنهما .
الثاني : قوله - عليه السلام - في صحيحتي أبي بصير ومحمد بن قيس : « ويعدّ صغيرها وكبيرها » « 1 » . وبهما يمنع انصراف الاطلاقات عن الصغار أيضا .
هذا ولكن يرد على الاستدلال بهما مضافا إلى عدم الدلالة على مبدأ الحول احتمال صدورهما تقية وفقا لنظر جميع فقهاء العامة من تبعية الصغار للأمهات مع الاختلاط بحسب الحول كما يأتي تفصيله وقد أشار إلى ذلك الشيخ في كلماته .
كما يرد على الاستدلال بالاطلاقات بعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، إذ قوله مثلا :
« في أربعين شاة شاة » يكون في مقام بيان الفريضة للأربعين من دون نظر إلى شمول الأربعين لكل ما هو مصداق الأربعين . كما أن ما اشتمل منها على لفظ العموم كقوله : « في كل أربعين شاة شاة » يكون المنظور العموم بحسب المالكين لا من جهة الصغر والكبر فتأمل .
هذا مضافا إلى عدم مقاومة هذين الدليلين للأخبار المقيدة بالسوم . فالعمدة في المسألة هو الوجه الثالث وهي الأخبار الخاصة .
منها صحيحة زرارة أو حسنته بإبراهيم بن هاشم المروية في الكافي ، عن أبي جعفر « ع » قال : ليس في صغار الإبل شيء حتى يحول عليها الحول من يوم تنتج « 2 » .
ومنها موثقته قال : سألت أبا جعفر « ع » عن صدقات الأموال فقال في تسعة أشياء . . . وكل شيء كان من هذه الأصناف فليس فيه شيء حتى يحول عليه الحول منذ يوم ينتج « 3 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 10 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 3 وذيل الحديث 2 من الباب 6 منها .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 9 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 3 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 9 .