ولو كان عنده ست وعشرون من الإبل ومضى عليه سنتان وجب عليه بنت مخاض للسنة الأولى وخمس شياه ( 1 ) للثانية وان مضى ثلاث سنوات وجب للثالثة أيضا أربع شياه وهكذا إلى أن ينقص من خمسة فلا تجب ( 2 ) .
شرح
في العين واما بناء على كون التعلق بنحو الحق فلعدم تمامية الملك . اللهم الّا ان يقال بكفاية التمكن منه كما عرفت .
نعم بناء على القول بتعلقها بالذمة فقط فتمامية الملك محفوظة ولكن المبنى عندنا فاسد كما يأتي .
( 1 ) ان لم تزد قيمة بنت المخاض عن واحدة من النصاب والّا فالواجب للثانية أربع شياه كما لا يخفى .
( 2 ) ان كانت قيمة بنت المخاض والخمس شياه معا لا تزيد عن واحدة من النصاب فالواجب في السنة الثالثة أيضا خمس شياه .
وتفصيل الكلام أنه قال في الشرائع : « فلو كان عنده ست وعشرون من الإبل ومضى عليه حولان وجب عليه بنت مخاض وخمس شياه فان مضى عليه ثلاثة أحوال وجب عليه بنت مخاض وتسع شياه » .
وقال في المسالك في ذيل هذه العبارة : « إنما يتم ذلك لو كان النصاب بنت مخاض أو مشتملا على بنت المخاض أو على ما قيمته بنت مخاض حتى يسلم للحول الثاني خمس وعشرون تامة من غير زيادة ، اما لو فرض كونها زائدة عليها في السن والقيمة أمكن ان يفرض خروج بنت المخاض عن الحول الأول من جزء واحد من النصاب ويبقى من المخرج منه خمس شياه فيجب في الحول الثالث بل يمكن ما يساوي عشر شياه وأزيد فيتعدد الخمس أيضا ، ولو فرض كون النصاب بأجمعه ناقصا عن بنت المخاض كما لو كانوا ذكرانا ينقص قيمة كل واحد عن بنت المخاض نقص من الحول الأول عن خمس وعشرين فيجب في الحول الثاني أربع شياه لا غير وذلك كله مستثنى مما أطلقه » .
وما ذكره جيّد واستجوده في المدارك أيضا وتبعهما كثير من المتأخرين منهم صاحب المصباح ولكنه استشكل بالنسبة إلى ما زادت قيمة الفريضة عن كل واحدة منها - كما لو كان الجميع ذكرانا - بامكان ان يدعى القطع بعد التدبر في ادلّة الزكاة بأن الشارع لم يوجب على من ملك ستا وعشرين من الإبل بأزيد من واحدة منها بل جعل فريضة هذا النصاب بنت مخاض بملاحظة كونها أدنى الأسنان وأقلها قيمة . ففرض كون قيمة كل من النصاب دون قيمة بنت المخاض فرض نادر وعلى فرض حصوله فكون الفريضة فيه بنت مخاض مشكل . انتهى محصله .
أقول : فيما ذكره - قدس سره - منع إذ يرجع محصل اطلاق قوله : « في ست وعشرين بنت