تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الّا إذا كانت العين باقية في يد الفقير فجدد النية أو كان الفقير القابض عالما بالحال ( 1 ) فإنه يجوز له الاحتساب عليه ( 2 ) لأنه مشغول الذمة بها إذا قبضها مع العلم بالحال واتلفها أو تلفت في يده . واما المرأة فلا ينقطع الحول بردّتها مطلقا ( 3 ) .

[ لو كان مالكا للنصاب لا أزيد ]

[ مسألة 12 ] : لو كان مالكا للنصاب لا أزيد كأربعين شاة مثلا فحال عليه أحوال فان أخرج زكاته كل سنة من غيره تكررت ( 4 ) لعدم نقصانه حينئذ عن النصاب ولو أخرجها منه أو لم يخرج أصلا لم تجب الّا زكاة سنة واحدة لنقصانه حينئذ عنه ( 5 ) . ولو كان عنده أزيد من النصاب كأن كان عنده خمسون شاة وحال عليه الأحوال لم يؤدّ زكاتها وجب عليه الزكاة بمقدار ما مضى من السنين إلى أن ينقص عن النصاب ، فلو مضى عشر سنين في المثال المفروض وجب عشرة ولو مضى أحد عشر سنة وجب أحد عشر شاة ، وبعده لا يجب عليه شيء لنقصانه عن الأربعين .
شرح
( 1 ) مع جهل الدافع إذ لو كانا معا عالمين فالضمان غير واضح لأنه بنفسه اذهب احترام ماله . والحاصل ان الصور المفروضة ثمانية إذ الفقير والدافع اما عالمان أو جاهلان ، أو الفقير عالم والدافع جاهل أو بالعكس ، وفي كل منها اما أن تكون العين موجودة أو تالفة . والاحتساب جائز في جميع صور وجود العين واحدى صور التلف أعني علم الفقير وجهل الدافع ، ولا يجوز في العالمين لما مرّ ، ولا في جهل الفقير بقسميه لأنه مغرور والضمان على من غرّه . ( 2 ) ولا يحتاج إلى الاستيذان من الحاكم كما هو واضح نعم يتوقف على بقاء الفقر . ( 3 ) فطرية كانت أو ملّية لبقاء مالها على ملكها ، وفي حكمها الخنثى المشكل لاستصحاب البقاء . ( 4 ) كما صرّح به غير واحد منهم المحقق في الشرائع . لكن مبدأ الحول الثاني من حين دفع الزكاة أو عزلها لأنه زمان ملك النصاب تاما . اما قبله فلا يملك مقدار الزكاة أو يملكه ناقصا . اللهم الّا ان لا يضرّ هذا المقدار من عدم التمامية حيث إنه يتمكن ان يتمكن . والتمكن من التمكن كاف في التمكن فتدبر ، كما مرّ نظيره في الرهن الذي يتيسر فكّه . ( 5 ) اما في صورة الاخراج فالنقصان واضح ، وكذا في صورة عدم الاخراج بناء على الشركة