تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وان كان في أثنائه وكان عن فطرة انقطع الحول ولم تجب الزكاة واستأنف الورثة الحول ( 1 ) لأن تركته تنتقل إلى ورثته ، وان كان عن ملة لم ينقطع ( 2 ) ووجبت بعد حول الحول لكن المتولي الامام « ع » أو نائبه ( 3 ) ان لم يتب وان تاب قبل الاخراج اخرجها بنفسه ، واما لو اخرجها بنفسه قبل التوبة لم تجز عنه ( 4 )
شرح
فالحق ان يقال إن الأداء على من في يده المال من المرتد أو وارثه الّا في صورة الامتناع فيأخذ الحاكم منهما قهرا لكونها حقا للفقراء وأشباههم . اللهم الّا أن يقال إن المال لما كان للوارث شرعا فلا يجزي أداء المالك السابق ولا أخذ الحاكم منه بدون المراجعة إلى الوارث المالك فعلا ، أو يقال إن القاعدة على القول بالإشاعة وقوع التقسيم برضا جميع الملاك ، والحاكم ولي الفقراء فيتوقف التعيين على دخالته ، خرج من ذلك بالأدلة صورة افراز نفس المالك وأدائه بنفسه وليس المقام منه إذ الملك خرج من ملك المالك ، والوارث وان ملكه فعلا ولكنه لم يكن مالكا حين التعلق . فالمقام نظير ما إذا امتزج الزكاة بمال الأجنبي حيث إن ولايته على التعيين يحتاج إلى دليل . هذا ولكن الظاهر عدم الاشكال في أداء الوارث لتحقق السيرة على أداء الوارث ديون الميت وزكواته وأخماسه ، بل المستفاد من صحيحة البصري اجزاء أداء من انتقل اليه المال ولو بالشراء قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : رجل لم يزك إبله أو شاته عامين فباعها على من اشتراها ان يزكيها لما مضى ؟ قال : نعم تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدي زكاتها البائع « 1 » فتأمل . ولو كان المال في يد نفس المرتد فالحاكم يأخذ منه مع الاستيذان من الوارث على الأحوط . هذا في الفطري واما الملي فملكه باق فان أدّاها أخذت منه والّا أخذت منه قهرا ولا دليل على وجوب كون التعيين بنظر الحاكم لو فرض أداؤه بنفسه . ويؤيد ذلك تعليل وجوب إعادة بعض المنحرفين كالحرورية والمرجئة وأمثالهم زكواتهم بأنهم وضعوها في غير مواضعها « 2 » ، ومن المعلوم كفر النصاب والخوارج منهم ومع ذلك لم يعلل وجوب الإعادة بعدم الصحة من الكافر أو عدم ولايته على التعيين أو عدم القبول منهم فتدبر . ( 1 ) يعني من بلغ حصته النصاب وانتقل اليه خارجا بحيث يتمكن من التصرف فيه . ( 2 ) لبقاء ماله على ملكه كسائر الكفار . ( 3 ) مرّ وجهه والاشكال فيه نعم هو أحوط . ( 4 ) مرّ الاشكال فيه .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 ، الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 ، الباب 3 من أبواب المستحقين للزكاة .
كتاب الزكاة — صفحة 258 | الشيخ المنتظري