تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها موثقته ، قال : قلت لأبي جعفر « ع » : جعلت فداك الرجل يبعث بزكاة ماله من أرض إلى أرض فيقطع عليه الطريق ؟ فقال : « قد أجزأته عنه ، ولو كنت أنا لأعدتها » . والذيل يدل على استحباب الإعادة . ومنها صحيحة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه « ع » أنه قال : إذا اخرجها من ماله فذهبت ولم يسمها لأحد فقد برئ منها . ومنها حسنة بكير بن أعين أو صحيحته قال : سألت أبا جعفر « ع » عن الرجل يبعث بزكاته فتسرق أو تضيّع ؟ قال : ليس عليه شيء . واما الطائفة الثانية فمنها صحيحة محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها اليه فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وان لم يجد لها من يدفعها اليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لأنها قد خرجت من يده ، وكذلك الوصي الذي يوصى اليه يكون ضامنا لما دفع اليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه اليه فإن لم يجد فليس عليه ضمان . ومنها صحيحة زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن رجل بعث اليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت ؟ فقال : ليس على الرسول ولا على المؤدي ضمان ، قلت : فإنه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت أيضمنها ؟ قال : لا ولكن ان ( إذا ) عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها . هذا ومقتضى الصناعة الفقهية حمل الأخبار المطلقة على الأخبار المفصلة بين التفريط ولو بتأخير الأداء بعد ما وجد لها أهلا وبين غيره . ولعل وجه الاطلاق في الطائفة الأولى من جهة ان الغالب في من يبعث زكاته إلى بلد آخر عدم وجود المصرف لها في محله . ولا يخفى ان عبارة المصنف لا تشمل صورة تلف ما تعين كونه زكاة أعني مورد هذه الأخبار . واما إذا تلف جميع المال فمقتضى القاعدة فيه أيضا التفصيل بين صورة التفريط في الأداء أو الحفظ وبين غيرها إذ الزكاة تتعلق بالعين فهي بحكم الأمانة في يد المالك فحكمها حكم الأمانة ، وقوله : « على اليد ما قبضت حتى تؤديه » يقتضي الضمان خرجت منه اليد الأماني بالإجماع . هذا مضافا إلى وجود الرواية في الصورتين ففي مرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه « ع » في الرجل يكون له إبل أو بقر أو غنم أو متاع فيحول عليها الحول فتموت الإبل والبقر والغنم ويحترق المتاع ؟ قال : ليس عليه شيء « 1 » . وفي رواية زيد النرسي في أصله ، عن أبي عبد اللّه « ع » في الرجل يكون له الإبل والبقر
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .