. . . . . . . . . .
شرح
لهؤلاء القوم اعمالا أصاب فيها أموالا كثيرة وانه جعل ذلك المال حليّا أراد أن يفرّ به من الزكاة أعليه الزكاة ؟ قال : ليس على الحليّ زكاة وما ادخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه فضله أكثر مما يخاف من الزكاة « 1 » .
ومنها صحيحة علي بن يقطين ، عن أبي إبراهيم - عليه السلام - قال : قلت له : انه يجتمع عندي الشيء ( الكثير قيمته ) فيبقى نحوا من سنة أنزكّيه ؟ فقال : لا ، كل ما لم يحل عليه الحول فليس عليك فيه زكاة ، وكل ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شيء . قال : قلت : وما الركاز ؟ قال :
الصامت المنقوش . ثم قال : إذا أردت ذلك فاسبكه فإنه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضة شيء من الزكاة « 2 » .
ولا يخفى عدم امكان حمل الصحيحة ونحوها على التقية إذ السبائك عندهم فيها الزكاة .
ومنها ما رواه في العلل عن علي بن يقطين ، عن أبي إبراهيم « ع » قال : لا تجب الزكاة فيما سبك قلت : فإن كان سبكه فرارا من الزكاة ؟ قال : ألا ترى ان المنفعة قد ذهبت منه فلذلك لا يجب عليه الزكاة « 3 » .
ومنها ما رواه أيضا عن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى « ع » قال : لا تجب الزكاة فيما سبك فرارا به من الزكاة ألا ترى ان المنفعة قد ذهبت فلذلك لا تجب الزكاة « 4 » . والظاهر اتحاد الخبرين .
فهذه أخبار مستفيضة معتبرة تدل على جواز الفرار . نعم بإزائها ثلاث روايات دالة على وجوب الزكاة على من قصد الفرار :
فالأولى : موثقة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن الحليّ فيه زكاة ؟ قال : لا الّا ما فرّ به من الزكاة « 5 » .
ومفاد قوله : « فيه زكاة » الحكم الوضعي الشامل للواجب والمندوب فليس فيه ظهور في الوجوب .
الثانية : موثقة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : قلت له : الرجل يجعل لأهله الحليّ من مأئة دينار والمأتي دينار وأراني قد قلت ثلاث مأئة فعليه الزكاة ؟ قال : ليس فيه زكاة .
قلت له : فإنه فرّ به من الزكاة ؟ فقال : ان كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة وان كان إنما فعله
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 4 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 .
( 3 ) - الوسائل ج 6 الباب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 .
( 4 ) - الوسائل ج 6 الباب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 3 .
( 5 ) - الوسائل ج 6 الباب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 7 .