تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
بالأغلب فان تساويا فالأحوط اخراج الزكاة فان قلنا لا يجب فيهما الزكاة كان قويا » . واستدل له في المعتبر بان اسم السوم لا يزول بالعلف اليسير ، وبأنه لو اعتبر السوم طول الحول لما وجبت الزكاة الّا في الأقل ، وبأن الأغلب يعتبر في سقي الغلات فيعتبر في السوم . ولكن أجاب عنها في المدارك اما عن الأول فبان عدم زوال الاسم بالعلف اليسير لا يقتضي اعتبار الأغلب ، وعن الثاني بمنع الملازمة أولا وبمنع بطلان اللازم ثانيا ، وعن الثالث ببطلان القياس . وإنما التزمنا بالأغلب في سقي الغلات برواية معاوية بن شريح « 1 » . الثاني : انقطاع الحول ولو بالعلف يوما ، اختاره في السرائر فقال : « فليس في شيء منها زكاة الّا إذا كانت سائمة طول الحول بكماله ولا يعتبر الأغلب في ذلك » واختاره المحقق في المعتبر والشرائع أيضا ونسبه إلى الشافعي . ففي المعتبر : « وقال الشافعي : ينقطع الحول بالعلف ولو يوما إذا نوى العلف وعلف لأن السوم شرط كالملك . . . ، وما ذهب اليه الشافعي جيد » . وفي الشرائع : « ولا بدّ من استمرار السوم جملة الحول فلو علفها بعضا ولو يوما استأنف الحول عند استيناف السوم ولا اعتبار باللحظة عادة » . وفي الجواهر حكى الانقطاع ولو بيوم عن القواعد ومحكى نهاية الاحكام والموجز وكشفه والنافع والتبصرة والتلخيص والارشاد وإيضاح النافع . وفي الحدائق نسب هذا القول إلى ظواهر الأخبار وظاهره اختياره ، نعم ليس فيها ولا في السرائر وجملة من الكتب اسم من اللحظة . هذا وقال في الحدائق : « اختار الشيخ في النهاية سقوطه بعلف اليوم وصرح بعدم اعتبار اللحظة » . ولم أجد هذا في النهاية وأظن أنه أخذه من الشرائع واشتبه عليه الامر . الثالث : قال الشيخ الأعظم في زكاته : « ولا يسلب عنه صدق هذا المشتق بمجرد يوم أو يومين بل أكثر » . وفي التذكرة : « قال بعض الشافعية : ان علفها يوما أو يومين لم يبطل حكم السوم وان علفها ثلاثة أيام زال حكم السوم لأن ثلاثة أيام لا تصبر عن العلف وما دون ذلك تصبر » . الرابع : في الدروس : « ولا عبرة باللحظة ، وفي اليوم في السنة بل في الشهر تردد أقربه بقاء السوم للعرف » . وقوله : « في الشهر » يحتمل عطفه على قوله : « في اليوم » وعلى قوله : « في السنة » ولكن الثاني أظهر .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 6 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 1 .