[ الشرط الثاني : السّوم طول الحول ]
الشرط الثاني : السّوم طول الحول ( 1 ) .
شرح
نهى . . . وأمروا أن لا يأخذ المصدق منهم الّا ما وجد في أيديهم « 1 » .
هذا ومع ذلك فالأحوط أداء الفرد المتوسط من الفريضة وان كان النصاب كله مراضا .
[ أقوال العلماء في المسألة ]
( 1 ) في المعتبر : « به قال العلماء الّا مالكا » . وفي المنتهى : « عليه فتوى علمائنا أجمع » . وفي الجواهر : « اجماعا بقسميه » . وفي الخلاف ( المسألة 60 ) : « لا تجب الزكاة في الماشية حتى تكون سائمة للدر والنسل فان كانت سائمة للانتفاع بظهرها وعملها فلا زكاة فيها ، أو كانت معلوفة للدر والنسل فلا زكاة وهو مذهب الشافعي وبه قال في الصحابة علي - عليه السلام - وجابر ومعاذ وفي الفقهاء الليث بن سعد والثوري وأبو حنيفة وأصحابه ، وقال مالك : تجب في النعم الزكاة سائمة كانت أو غير سائمة فاعتبر الجنس . قال أبو عبيد : وما علمت أحدا قال بهذا قبل مالك ، وقال الثوري : مثل قول أبي عبيد الحكاية ، وقال داود : لا زكاة في معلوفة الغنم فأمّا عوامل البقر والإبل ومعلوفتهما ففيها الزكاة ، دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم فإنهم لا يختلفون فيه . . . ، وأيضا روى أنس ان النبي « ص » قال : في سائمة الغنم زكاة . . . ، وروى عاصم بن ضمرة عن علي « ع » ان النبي « ص » قال : ليس في العوامل شيء ، وروى ابن عباس قال : قال النبي « ص » ليس في البقر العوامل شيء ، وروى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ان النبي « ص » قال : ليس في الإبل العوامل شيء . . . » . أقول : لا يخفى ان المشهور ذكروا لوجوب الزكاة في الأنعام الثلاثة شروطا أربعة : النصاب والسوم والحول وعدم كونها عوامل فجعلوا السوم وعدم العمل شرطين وهو المصرح به في الخلاف ، ومالك مخالف في الشرطين . هذا ولكن المتعارف خارجا كون السائمة غير عاملة وكون العوامل معلوفة فالآبال مثلا على قسمين : قسم منها سائمة يراد منها الدّر والنسل وقسم منها معلوفة يركب ظهرها ويحمل عليها . واما السائمة العاملة فلعلها قليلة جدا ، وفي الأخبار أيضا جعلت السائمة قسيما للعوامل فهذه نكتة ينبغي أن يتوجه إليها ونحن نتعرض لاخبار الشرطين معا لاشتراكهما في أكثرها . فمن الأخبار ، صحيحة الفضلاء الخمسة : زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وبريد العجلي والفضيل عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السلام - في حديث زكاة الإبل قال : « وليس على العوامل شيء إنما ذلك على السائمة الراعية » . ومنها أيضا صحيحتهم عنهما في حديث زكاة البقر : « ليس على النيف شيء ولا على الكسور شيء ولا على العوامل شيء وإنما الصدقة على السائمة الراعية » .هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام ج 1 ص 252 .