نعم لو كانت كلها مراضا أو معيبه أو هرمة يجوز الاخراج منها ( 1 ) .
شرح
الروايات ، منها قوله في خبر الدعائم الذي مرّ : « ولا يأخذ شرارها ولا خيارها » . وقواعد الإشاعة والشركة لا تجري هنا بعد تقدير الشارع الحصة المشاعة بالفريضة فما ذكره المصنف من الاحتياط في محله .
( 1 ) اجماعا كما في الحدائق ، وذهب اليه علماؤنا كما في المنتهى ، ومقطوع به في كلام الأصحاب كما في المدارك . هذا وفي الخلاف ( المسألة 9 ) : « إذا كانت الإبل كلها مراضا لا يكلف صاحبها شراء صحيحة للزكاة وتؤخذ منها وبه قال الشافعي ، وقال مالك : يكلف شراء صحيحة ، دليلنا اجماع الفرقة » .
ونحوه في المنتهى وزاد : « وعن أحمد روايتان لنا قوله : إيّاك وكرائم أموالهم . . . » .
أقول : ويستدل على اجزاء المريضة بعد الاجماع ، واطلاق الفريضة الشاملة للمعيبة أيضا ، وأصل البراءة من وجوب شراء الصحيحة - بعد انصراف ما دلّ على النهي عن المعيب عن هذه الصورة - بان الزكاة في العين على وجه الشركة الحقيقة كما نسب إلى المشهور فإذا كان الجميع مراضا لم يستحق الفقير الّا جزءا منها ولم يكلف المالك بشراء صحيحة .
قال في الجواهر بعد ذكر هذا الدليل ما محصله : « ان الحصة المشاعة وان قدرت بالفريضة ولكن تكون الفريضة مساوية لها فالحصة المشاعة من الصحيحة قدرت بالصحيحة ومن المريضة بالمريضة فيرجع الحال إلى نحو قولهم - عليهم السلام - : فيما سقت السماء العشر الشامل للجيدة والردية فكذا قوله « ع » : في الأربعين شاة شاة يراد به وجوب ربع العشر فيراعى هذه النسبة في الصحاح والمراض معا ، نعم لو فرض تفاوت المرض أو فرض كونه في البعض دون البعض اتجه عدم الاجتزاء بالمريضة لعدم انطباقها على الحصة المشاعة التي هي ربع العشر إذ الفرض تفاوت الأفراد في القيمة » .
أقول : هذا ينافي ما اختاره في المسألة السابقة من عدم ملاحظة القيمة والتقسيط في النصاب الملفق من الضأن والمعز بل كفاية كل منهما عن الآخر تمسّكا باطلاق الفريضة . فالحصة المشاعة في النصاب من أي صنف كانت وفي أي مرتبة كانت قدرت من ناحية الشارع بالفرد المتوسط من الفريضة فلا يلاحظ في النصاب لا الصنف ولا الجودة والرداءة بل يؤخذ باطلاق الفريضة ، نعم تحمل على الفرد المتوسط بين الجودة والرداءة لما مرّ في المسألة الخامسة .
وبالجملة فالاشاعة لم تبق بصرافتها بل قدّر الشارع الحصة المشاعة بالفرد المتوسط من الفريضة فيؤخذ باطلاقها فالعمدة في المسألة الاجماع وانصراف ما دلّ على اعتبار التوسط في الفريضة وكذا ما دلّ على عدم أخذ الهرمة ونحوها عن مثل المقام .
وفي الدعائم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي « ع » ان رسول اللّه « ص »