[ حكم الصحيح والمريض والشاب والهرم ]
[ مسألة 8 ] : لا فرق بين الصحيح والمريض والسليم والمعيب والشاب والهرم في الدخول في النصاب والعدّ منه ( 1 ) .
لكن إذا كانت كلها صحاحا لا يجوز دفع المريض ، وكذا لو كانت كلها سليمة لا يجوز دفع المعيب ولو كانت كل منها شابّا لا يجوز دفع الهرم ( 2 ) .
شرح
بنفسه بالوسط من المسمّى سواء كان النصاب من البقر أو الجاموس أو مجتمعا بعد كون الجميع من جنس واحد والخطاب واحدا فإذا دفع الفريضة من أي صنف أجزأ . نعم لو كان هناك خطابان أحدهما يقتضي تبيع البقر والآخر يقتضي تبيع الجاموس اتجه مراعاة الأمرين في الاجتماع على حسب النسبة » .
أقول : قد عرفت في صدر المسألة ان ملاك البحث ولبابه هو ان المشي ان كان على قواعد الشركة والإشاعة كان مقتضاها التقسيط في المجتمع من الصنفين بل من الصنف الواحد المختلفة أفراده بالجودة والرداءة ولكن البناء لم يكن وليس على ذلك . بل لو سلّم الإشاعة فالشارع قدّر الحصة المشاعة بالفرد الوسط من الفريضة باطلاقها سواء كانت من النصاب أم لا وسواء كانت بحسب القيمة أعلى من أفراد النصاب أو أدنى منها بعد كونها بالذات من الأفراد المتوسطة من النوع .
فالحق هو الاحتمال الأول أعني خيار المالك . اللهم الّا أن يدّعى الانصراف الذي ادّعاه في المصباح في الفرع الثاني في هذا الفرع أيضا فيكون الاحتياط في التقسيط . ولا يخفى ان لازم القول بالتقسيط في النصاب المختلط عدم اجزاء فرد من صنف عن صنف آخر بطريق أولى . هذا .
واما ما ذكره في الجواهر أخيرا فيرد عليه ما في المتمسك وحاصله : « انه لو كان هناك خطابان فالنصاب المختلط خارج عن الدليلين معا كالمختلط من نوعين فاثبات الزكاة فيه محتاج إلى دليل آخر » .
( 1 ) بلا خلاف على الظاهر لإطلاق الأدلة والفتاوى .
( 2 ) الحكم بعدم أخذ هذه مجمع عليه بينهم كما في الحدائق ، ومذهب الأصحاب كما في المدارك ، ولا نعلم فيه خلافا كما في المنتهى بالنسبة إلى المريض .
ويدل عليه مضافا إلى ذلك قوله - تعالى - :« وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ »، وما روى الجمهور عن النبي « ص » كما في المنتهى : « أنه قال : لا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس الّا ان يشاء المصدق » .
وفي صحيحة محمد بن قيس ، عن أبي عبد اللّه « ع » الواردة في زكاة الغنم : « ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار الّا أن يشاء المصدق » « 1 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، ذيل الحديث 2 المذكور في الحاشية .