. . . . . . . . . .
شرح
المبسوط أيضا حيث قال : « إذا كان من جنس واحد نصاب وكانت من أنواع مختلفة مثل ان يكون عنده أربعون شاة بعضها ضأن وبعضها ما عز وبعضها مكية وبعضها عربية وبعضها شامية يؤخذ منها شاة لأن الاسم يتناوله ولا يقصد أخذ الأجود ولا يرضى بأدونه بل يؤخذ ما يكون قيمته على قدر قيمة المال » .
وفي المختلف : « لو اجتمع الجاموس والبقر أو الغنم والماعز أو العراب والبخاتي أخذ الواجب من الجنسين فإن لم يتفق أخذ ما يساوي المبسوط عليهما . . . » . هذا .
واستدلوا على التقسيط بأنه الذي تقتضيه قاعدة الشركة قالوا فلو كان عنده عشرون بقرة وعشرون جاموسة وقيمة المسنة من أحدهما اثنا عشر ومن الآخر خمسة عشر أخرج مسنّة من أي الصنفين شاء قيمتها ثلاثة عشر ونصف التي هي مجموع نصفي القيمتين .
واحتمل في البيان ما محصله أنه يجب في كل صنف نصف مسنّة أو قيمته ثم قال : « وردّ بأن عدول الشرع في الناقص عن ستّ وعشرين من الإبل إلى غير العين إنما هو لئلا يؤدي الاخراج من العين إلى التشقيص وهو هنا حاصل نعم لو لم تؤد إلى التشقيص كان حسنا كما لو كان عنده من كل نوع نصاب » .
وفي المغني لابن قدامة حكى الاحتمال عن الشافعي ثم ردّه بنحو ما في البيان .
فهذه ثلاثة احتمالات في المسألة : الأول : كون المالك بالخيار ، اختاره المصنف وجماعة .
الثاني : التقسيط بالنسبة وقد نسب إلى المشهور . الثالث : وجوب نصف من هذا الصنف ونصف من الصنف الآخر ، نسب إلى الشافعي واحتمله في البيان .
قال في مصباح الفقيه ما حاصله : « ان الاحتمال الأخير فاسد إذ ليس لأبعاض النصاب من حيث هي اقتضاء في ايجاب شيء إذ المؤثر هو مجموع النصاب من حيث المجموع فهو مقتضى واحد بسيط وله مقتضى واحد فليس العشرون من البقر والعشرون من الجاموس سببين لإيجاب نصفي مسنة بل المجموع سبب واحد لإيجاب مسنة ، وقضية اطلاق المسنة كفاية اخراج مسماها من أي الصنفين شاء ، ودعوى انصرافها إلى فريضة قيمتها مقسطة على الصنفين غير مسموعة خصوصا بعد ان علم أن الشارع لم يلاحظ القيمة في هذا الباب بل لاحظ العدد » .
ولكن في الجواهر ما حاصله : « ان التشقيص مقتضى تعلق الزكاة بالعين بنحو الإشاعة ، بل عند التأمل مرجع هذا الاحتمال إلى القول بالتقسيط ، ضرورة انه مع فرض عدم الفريضة التي قيمتها مجموع نصفي القيمتين ينتقل إلى التنصيف المزبور في هذا الاحتمال ، بل هذا الاحتمال أوفق بقواعد الشركة . نعم هو مناف لإطلاق ما دلّ على اجزاء مسمّى الفريضة كمنافاة القول بالتقسيط لذلك . وتعلق الزكاة وان كان على نحو الإشاعة ولكن الحصة المشاعة قد قدرها الشارع