[ مع الاختلاف يجوز الدفع من أيّ الصنفين شاء ]
وكذا مع الاختلاف يجوز الدفع من أيّ الصنفين شاء ( 1 ) ، كما أن في البقر يجوز أن يدفع الجاموس عن البقر وبالعكس ، وكذا في الإبل يجوز دفع البخاتي عن العراب وبالعكس تساوت في القيمة أو اختلفت .
شرح
الّا بدليل فيجب أن يكون الانصراف بحدّ يكون كالقرينة المتصلة الرافعة للإطلاق .
( 1 ) هذا هو الفرع الثالث وهو صورة التئام النصاب من الصنفين ، ولا اشكال في أصل ثبوت الزكاة فيه .
قال في الشرائع : « والنصاب المجتمع من الضأن والمعز وكذا من البقر والجاموس وكذا من الإبل العراب والبخاتي يجب فيه الزكاة » .
وفي الجواهر بعد ذلك : « بلا خلاف بل الاجماع بقسميه عليه لكون الجميع من جنس واحد » .
وانصراف البقر عن الجاموس عرفا لا يضر بعد ما ثبت بالنص والفتوى ثبوت الزكاة فيه وانه ليس في شيء من صنوف الحيوان زكاة الّا الأنعام الثلاثة : الإبل والبقر والغنم . فيفهم من ذلك ان الجاموس والبقر بحكم واحد ، وكذا العراب والبخاتي ، وهكذا الضأن والمعز والّا لصارت الأنعام ستة .
فإذا ثبت ذلك يقع البحث فيما يجب في النصاب الملتئم من الصنفين .
ففي الشرائع : « والمالك بالخيار في اخراج الفريضة من أي الصنفين شاء » .
وفي التذكرة : « ولو اختلف النوع جاز اخراج مهما شاء المالك » .
وفيها أيضا : « يجوز أن يخرج من الضأن أو المعز سواء كان الغالب أحدهما أو لا وسواء كان عنده أحدهما أو لا لقول سويد بن غفلة . . . » .
وفي المبسوط : « إذا كان المال ضأنا وما عزا وبلغ النصاب أخذ منه لأن كل ذلك يسمى غنما ويكون الخيار في ذلك إلى رب المال ان شاء أعطى من الضأن وان شاء من المعز » .
وفي الجواهر حكى هذا القول عن ظاهر القواعد والارشاد وصريح جماعة من متأخري المتأخرين .
وفي المدارك في ذيل عبارة الشرائع : « اطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في جواز الاخراج من أحد الصنفين بين ما إذا تساوت قيمتهما أو اختلفت ، وبهذا التعميم جزم المصنف في المعتبر والعلامة في جملة من كتبه ، وهو متجه لصدق الامتثال باخراج مسمّى الفريضة وانتفاء ما يدل على اعتبار ملاحظة القيمة كما اعترف به الأصحاب في النوع المتحد . واعتبر الشهيدان التقسط مع اختلاف القيمة وهو أحوط » .
أقول : ونسب التقسيط إلى جماعة أخرى أيضا ، بل قيل إنه المشهور ويظهر من موضع من