[ إذا كان الجميع من المعز يجوز أن يدفع من الضأن وبالعكس ]
كما أنه إذا كان الجميع من المعز يجوز أن يدفع من الضأن وبالعكس وان اختلفت في القيمة ( 1 ) .
شرح
منهما عن الملفق منهما ، واما الذكر عن الأنثى وبالعكس فلا يجزي الّا بالقيمة لما يأتي من تعلق الزكاة أصالة بالعين » .
وقد مرّ اجزاء الفريضة ولو من غير النصاب مطلقا على وجه الأصالة لا القيمة . فالحق ما اختاره المصنف في الفرع الأول الّا مع فرض كون الذكر نازلا من حدّ الوسط فتدبر .
( 1 ) هذا هو الفرع الثاني . قال في التذكرة : « الأقرب جواز اخراج ثنية من المعز عن الأربعين من الضأن وجذعة من الضأن عن أربعين من المعز وهو أحد وجهي الشافعي لاتحاد الجنس ، الثاني : المنع فيؤخذ الضأن من المعز دون العكس لأن الضأن فوق المعز » .
وفي المعتبر : « الثامن : يخرج عن الإبل من جنسها فعن البخاتي بختية وعن العراب عربية وعن السمان مثلها وكذا المهازيل . ولو قيل يخرج من أيها شاء إذا كانت بالصفة الواجبة كان حسنا لأنها في الزكاة جنس واحد » .
ولكنه قال في التاسع : « أمّا الغنم فان الفريضة تجب في العين فلا تدفع من غير صفتها الّا بالتقويم على القول به » . ولا يخفى التهافت إذ الفرق غير واضح .
وفي الجواهر : « يجزي عن نصاب كل من الصنفين فرد من الصنف الآخر فيجزي عن نصاب الضأن ثني من المعز وعن نصاب المعز جذع من الضأن كما عن التذكرة التصريح به » .
وقد عرفت ان الملاك في المسألة هو اطلاق الفريضة وعدم تقيدها بما في النصاب ، نعم يشترط عدم كونها من شرار النوع وأفراده الدنية كما مرّ بيانه في المسألة الخامسة .
هذا ولكن في مصباح الفقيه : « لا يبعد أن يدّعى انصراف اطلاق الفريضة فيما إذا لم تكن من غير الجنس إلى واحدة من صنف النصاب الموجود عنده المتعلق به الزكاة . فإن كان جميع النصاب من الجاموس فتبيع منه وان كان الجميع من البقر فتبيع منه وكذا ان كان الجميع من الضأن فواحدة منه أو من المعز فكذلك وهكذا بالنسبة إلى سائر الأصناف التي تتفاوت بها الرغبات ككون الجميع عرابا أو بخاتيا أو نجديا أو عراقيا وإذا كان مجتمعا من صنفين فواحدة منهما من أيهما تكون لا من صنف ثالث خارج من النصاب » .
أقول : لا يبعد ما ذكره « قده » اللهم الّا بالقيمة ، ولا ينافي هذا ما قدمناه من الأخذ باطلاق الفريضة والحكم بعدم وجوب كونها من النصاب ، فان المطلق إذا كان له جهات من الاطلاق أمكن الأخذ ببعضها ورفع اليد عن بعضها الآخر بسبب الانصراف فلا يجب كونها منه ولكن يعتبر كونها من سنخه ومن صنفه .
نعم الانصراف البدوي لا يوجب رفع اليد عن المطلق ولا يجوّزه إذ لا يجوز رفع اليد عن الدليل