تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
. . . . . . . . . .
شرح
الضأن أو من الماعز أو التأمت منهما ، وسواء كانت ذكرانا أو إناثا أو ملتئمة منهما ، وسواء وجد فيها جذع من الضأن أو ثني من المعز أم لا ، جذع من الضأن أو ثني من المعز ذكرا أو أنثى . كيف ؟ ! ولو كان المراد الحصة المشاعة في النصاب لم يصح قوله : « في أربعين شاة شاة » بل اللازم أن يقال : « في أربعين شاة جزء مشاع من أربعين جزء » مثلا . ولا يتوهم ان ما ذكرناه من الفريضة المقدرة من قبيل أداء القيمة لأن التقويم والتقدير هنا شرعي فهي على وجه الأصالة وان أدّيت من خارج النصاب ، والقيمة المصطلحة ما كان تعيينها بيد المؤدي لا من قبل نفس الشارع . وكيف كان فمقتضى هذا البيان هو الجواب المثبت في الفروع الثلاث فيجزي الذكر عن الأنثى وبالعكس والماعز عن الضأن وبالعكس وكذلك في النصاب المختلط وفي البختية والعربية والبقر والجاموس بعد كون الصنفين من نوع واحد ووجوب الزكاة في النصاب الملتئم منهما . فهذا ما هو ملاك الحكم اجمالا في الفروع الثلاث ، فلنرجع إلى البحث عنها تفصيلا : فنقول : اما الفرع الأول فمقتضى اطلاق النص والفتوى كما بيناه في باب الغنم كفاية الذكر عن الأنثى وبالعكس . قال في المبسوط : « فان كانت كلها ذكورا أخذ منه ذكر وان كانت إناثا أخذ منه أنثى فان أعطى بدل الذكر أنثى أو بدل أنثى ذكرا أخذ منه لأن الاسم يتناوله » . لكنه قال في الخلاف ( المسألة 22 ) : « من كان عنده أربعون شاة أنثى أخذ منه أنثى وان كان ذكورا كان مخيرا بين اعطاء الذكر والأنثى . . . وقال الشافعي : ان كان أربعون إناثا أو ذكورا وإناثا ففيها أنثى قولا واحدا وان كانت ذكورا فعلى وجهين . . . ، دليلنا ان الأربعين ثبت انه يجب فيها شاة وهذا الاسم يقع على الذكر والأنثى على حد واحد فيجب أن يكون مخيرا » . ولا يخفى ان دليله يطابق ما قلناه ولا ينطبق على مدّعاه كاملا . وفي المختلف بعد نقل ما في الخلاف والمبسوط : « والوجه ان الذكر ان كان بقدر قيمة الأنثى أجزأ والّا لزمته الأنثى ، لنا انه مع مساواة القيمة يكون قد أخرج الواجب فيخرج عن العهدة ومع القصور يكون قد أخرج معيبا عن صحاح لأن الذكورة بالنسبة إلى الأنوثة عيب فلا يقع مجزيا » . ولا يخفى ما في دليله . نعم لو فرض كون الذكر خارجا من حد الوسط وعدّ من شرار الغنم وأفراده الدنية لم يجز لما مرّ من اعتبار الفرد الوسط فراجع . وفي جامع المقاصد : « ويجزي الذكر والأنثى في الغنم من الذكران أو في شياه الإبل لا مطلقا » . وفي المستند : « الحق اجزاء الذكر عن النصاب الذكر ، والأنثى عن النصاب الأنثى ، وكل