تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

[ كفاية الذكر عن الأنثى والضأن عن المعز وبالعكس ]

[ مسألة 7 ] : إذا كان جميع النصاب في الغنم من الذكور يجوز دفع الأنثى وبالعكس ( 1 ) .
شرح
فالعين أعني النصاب وان تلفت لا يكون تلفها تلفا للفريضة حتى تنتقل إلى الذمة إذ الشاة المطلقة موجودة في العالم وان تلف النصاب فالواجب مطلقا أداء الشاة أو بدلها وبدل الشاة عرفا قيمتها في بلد الاخراج . فلو كان النصاب في الحجاز مثلا والمالك في إيران والشاة المتوسطة في الحجاز تساوي دينارين وفي إيران ثلاثة دنانير فلو أدى الزكاة في إيران أعطى شاة تساوي ثلاثة دنانير أو قيمتها أعني ثلاثة دنانير ولو وكّل وكيله في الحجاز لأداء الزكاة أعطى هو شاة تساوي دينارين أو أعطى الدينارين واما هو نفسه فلو أعطى في إيران دينارين فلا يصدق انه أعطى قيمة الشاة المتوسطة . وبالجملة فكما تختلف القيمة بحسب الأزمنة تختلف باختلاف الأمكنة أيضا وكما أن المدار في الأزمنة زمان الاخراج فكذلك في الأمكنة مكان الاخراج لأنها المعدودة عرفا بدلا من العين ويكون أداؤها أداء للعين بمرتبتها النازلة فتدبر . ( 1 ) المسألة مشتملة على فروع ثلاثة : الأول : ان النصاب في الغنم إذا كان من الذكور هل يجوز دفع الأنثى وبالعكس أم لا ؟ . الثاني : إذا كان النصاب بأجمعه من صنف كالضأن مثلا هل يجوز دفع الزكاة من صنف آخر كالماعز أم لا ؟ ومثله العراب والبخاتي في الإبل ، والبقر والجاموس في البقر . الثالث : إذا التئم النصاب من صنفين كالضأن والماعز مثلا فما هو التكليف وهل يتخير المالك أو يجب التقسيط ؟ وملاك الحكم في الفروع الثلاث واحد . فان قلنا بكون تعلق الزكاة بنحو الإشاعة والتزمنا بترتيب آثار الإشاعة كان الجواب في الفروع الثلاث النفي ووجب كون الفريضة المؤداة من سنخ النصاب وفي الملتئم من الصنفين التقسيط بل في الملتئم من الجيد والرديء أيضا . هذا ولكن قد عرفت منّا مرارا ان الإشاعة وان فرض الالتزام بها لم تبق على صرافتها بل الشارع قوّم بنفسه الحصة المشاعة بالفريضة المجعولة فقوّم الحصة المشاعة في خمس من الإبل بشاة جذعة أو ثنية والحصة المشاعة في ست وعشرين من الإبل ببنت مخاض مطلقا سواء كانت بختية أو عربية وسواء وجدت في النصاب أم لا حتى أن النصاب لو كان بأجمعه من السن الأعلى كالحقة أو الجذعة كانت الفريضة أيضا بنت مخاض ، وكذلك قوّم شرعا الحصة المشاعة في ثلاثين من البقر مطلقا بتبيع وفي أربعين بمسنة مطلقا سواء وجدت في النصاب أم لا وسواء كانت من البقر أو من الجاموس ، وكذلك في أربعين شاة قوّمها وقدرها بشاة ثم بين في دليل آخر بلزوم كونها جذعة أو ثنية ولعلها لا توجد أصلا في النصاب . فالواجب في أربعين شاة مطلقا سواء كانت من