. . . . . . . . . .
شرح
الأخبار « 1 » فالأقوى الاحتمال السادس ، واما ان منعناه أو منعنا اطلاقه فالأقوى ما اختاره المصنف فإنه ضامن للعين ما لم يؤدّها اما بنفسها أو ببدلها وبدلها حين الأداء هو قيمتها في هذا الحين كما لا يخفى .
ولا فرق في ذلك بين كون العين باقية أو تالفة فان تلف النصاب لا يوجب تلف الفريضة لما عرفت من أن الفريضة أعم مما في النصاب ولذا يكون أداؤها من غير النصاب على وجه الأصالة لا القيمة كما مرّ بيانه .
وفي المستمسك : « إذا لم يكن التلف مستوجبا للضمان فلا شيء عليه ، وان كان مستوجبا للضمان وكانت الفريضة قيمية تكون المسألة من صغريات مسألة الضمان بالتلف وان القيمة المضمون بها قيمة يوم التلف أو يوم الأداء أو أعلى القيمة أو قيمة يوم الضمان أو غير ذلك وان كانت الفريضة مثلية فالقيمة قيمة يوم الأداء لظاهر النصوص المتقدمة » .
أقول : الأقوى في باب الضمان في القيميات أيضا قيمة يوم الأداء فإنه مقتضى كون ما قبضت على اليد حتى تؤديه ولا دليل على التبدل بالقيمة بصرف التلف فالعين باقية في ضمان الشخص حتى يؤديها ومفهوم الضمان غير مفهوم اشتغال الذمة كما حرر في محله ولذا يتعلق بالعين الخارجي أيضا .
ولو سلم انكار ذلك في باب الضمان بتقريب ان ضمان التالف ليس الّا باشتغال الذمة بمثله أو بقيمته فلا محالة يكون الاشتغال بقيمة يوم التلف أو بتقريب ان التالف لا يعتبر له في حال التلف قيمة عند العقلاء فلا محالة يكون المدار قيمته حين وجوده كما كان يستظهر ذلك الأستاذ المرحوم ، آية اللّه البروجردي لردّ احتمال قيمة يوم الأداء .
فنقول قياس المقام بباب الضمان بلا وجه إذ في مقامنا هذا لا يكون تلف النصاب موجبا لتلف الفريضة كما مرّ فبعد تلف عين النصاب بأجمعه أيضا يمكن أداء الفريضة من غير النصاب فلا محالة يكون الانتقال إلى القيمة حين الأداء والمراد بالقيمة قيمتها يوم الأداء فتدبر .
واما الاحتمال الثاني أعني كون المدار في القيمة وقت الوجوب فتوجيهه اما بأن يقال إن الزكاة لا تتعلق بالعين أصلا بل هي من قبيل اشتغال الذمة كما نسب إلى بعض العامة ففي وقت التعلق والوجوب تشتغل ذمة المكلف بمالية الفريضة ، أو يقال إنها تتعلق بالعين ولكن نحو تعلق حق الزوجة بالأبنية والأشجار ، فالمجعول للفقير ونحوه مالية الشاة لا عينها ولذا يجوز أداؤها بالقيمة وحيث إن مالية الشاة مثلا مختلفة باختلاف الأزمنة فمقتضى الاطلاق المقامي - أعني عدم التعرض في الدليل لتعيين واحد من تلك القيم - الحمل على قيمة زمان الوجوب إذ تعيين غيرها
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة .