تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وان كان الاخراج من العين أفضل ( 1 ) .

[ المدار في القيمة على وقت الأداء ]

[ مسألة 6 ] : المدار في القيمة على وقت الأداء ، سواء كانت العين موجودة أو تالفة لا وقت الوجوب ( 2 ) .
شرح
القيمة بالنقدين . وهنا احتمال ثالث وهو أن يكون المقصود بالحديث المنع عن التصرف في الثمن بعد فرض تعين كونه زكاة لكونه مأخوذا من الغير بهذا العنوان ليوصل إلى مستحقه أو بجعل نفسه بناء على جواز عزل الزكاة وتعيّنها بالعزل وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ، مضافا إلى أنه لو فرض ظهور الخبر في الاحتمال الثاني كان مقتضى الجمع بينه وبين خبر قرب الإسناد المتقدم وغيره حمل هذه الرواية على الأفضلية أو على ما إذا كان دفع الثمن أصلح من شراء متاع . وكيف كان فالأقوى ما عليه المشهور وأفتى به في المتن من جواز دفع القيمة من غير النقدين أيضا فتدبّر . ( 1 ) أفتى بهذا في النهاية فقال : « وان أخرج من الجنس كان أفضل » ولكن لا دليل عليه بعد جواز دفع القيمة نصا واجماعا بل لعل الأفضل ما هو الأصلح للفقراء والمصارف ، اللهم الّا على ما احتملناه في خبر سعيد بن عمر . واما الخروج عن شبهة الخلاف فلا يقتضي كونه أفضل بل أحوط وبينهما فرق كما لا يخفى . ( 2 ) في المسألة احتمالات : الأول : ان يكون المدار وقت الأداء مطلقا كما اختاره المصنف . الثاني : ان يكون المدار وقت الوجوب مطلقا . الثالث : ان يفصل فان كانت العين موجودة فوقت الأداء وان كانت تالفة فوقت التلف . الرابع : ان يفصل فان كانت موجودة فوقت الأداء وان كانت تالفة فأعلى القيم من وقت الوجوب إلى وقت التلف أو إلى وقت الأداء أو من وقت التلف إلى وقت الأداء . الخامس : ما في التذكرة من التفصيل قال فيها : « تذنيب إنما تعتبر القيمة وقت الاخراج ان لم يقوم الزكاة على نفسه ولو قوّمها وضمن القيمة ثم زاد السوق أو انخفض قبل الاخراج فالوجه وجوب ما ضمنه خاصة دون الزائد أو الناقص وان كان قد فرّط بالتأخير حتى انخفض السوق أو ارتفع اما لو لم يقوم ثم ارتفع السوق أو انخفض اخرج القيمة وقت الاخراج » . وفي المدارك بعد نقل ما في التذكرة : « وفي تعين القيمة بمجرد التقويم نظر » . وفي المصباح بعد نقل ما في المدارك : « وهو في محله » . السادس : التفصيل بأنه لو عزل القيمة حال وجود العين تعينت سواء ارتفع السوق أو انخفض اما لو لم يعزل فالمدار قيمة يوم الأداء . والأقوى انه ان جوّزنا العزل وقلنا بتعين المعزول لكونه زكاة كما يستفاد من بعض
كتاب الزكاة — صفحة 217 | الشيخ المنتظري