وان كان أدون قيمة من أفراد ما في النصاب ( 1 ) وكذا الحال في الإبل والبقر .
[ المدار الفرد الوسط ]
فالمدار في الجميع الفرد الوسط من المسمّى ( 2 ) لا الأعلى ولا الأدنى وان كان لو تطوع بالعالي أو الأعلى كان أحسن وزاد خيرا .
شرح
الدليل فلا يفرق فيه بين ما في البلد وغيره ، نعم لو كان الوجه في الجواز الاجماع أمكن القول بأن المتيقن منه ما في البلد .
ويرد على ما استدل به الشيخ بأنه من الممكن اتفاق ما في خارج البلد للنصاب صنفا واختلاف ما في البلد له كذلك ، فليس الاعتبار بعنوان كونه في البلد مضافا إلى عدم الدليل على اعتبار الاتفاق بين المدفوع والنصاب بعد كون كليهما من نوع الغنم .
واما تفصيل المسالك فلعله مبتن على القول بالشركة والإشاعة في الغنم دون الإبل لعدم فرضها فيه ومقتضى الإشاعة الدفع من النّصاب أو مما يساويه قيمة كغنم البلد .
هذا ولكن قد عرفت ان الإشاعة في الجميع بمعنى واحد وهو تقدير الحصة المشاعة شرعا بالفريضة ولا يجب كونها من النصاب سواء في ذلك الإبل والبقر والغنم .
( 1 ) مع فرض كونه من أفراد المتوسط بحسب النوع .
هذا ولكن يشكل الالتزام بجواز اعطاء الفرد الأدون من جميع أفراد النصاب فمن كان له أربعون من الأغنام السمينة العالية الغالية فالشاة الواجبة عليه وان لم تتقيد بكونها من النصاب ولكن تنصرف عن الأدون من جميع أفراد النصاب .
( 2 ) في الجواهر : « نعم قد يقوى وجوب الوسط بما يصدق عليه اسم الفريضة في المقام وغيره فلا يكلف الأعلى ولا يجزيه الأدنى لأنه المنساق إلى الذهن من أمثال هذه الخطابات التي ستعرف إرادة تقدير الحصة المشاعة للفقير في النصاب بذكر التبيع والشاة وبنت المخاض وغيرها من الفرائض فيها لا ان المراد أعيانها التي قد لا تكون في النصاب بل ليست فيه قطعا في الخمس من الإبل ونحوه » .
أقول : يستدل على اعتبار الوسط بوجوه :
الأول : الانصراف المشار اليه في الجواهر . ويمكن أن يورد عليه بأن الانصراف البدوي لا يوجب رفع اليد عن المطلق الّا ان يكون من الوضوح بحدّ يكون كالقرينة المتصلة الرافعة للإطلاق .
الثاني : ما في المستمسك وحاصله : « انه لو أريد تقدير المالية وجب أن يكون التقدير بما لا يقبل الزيادة والنقصان فالتقدير يجب أن يكون بالأعلى فقط أو بالوسط فقط أو بالأدنى كذلك إذ لا يمكن أن تكون الحصة المشاعة مساوية للجميع ، وإذ لا قرينة على إرادة الأعلى أو الأدنى وجب