. . . . . . . . . .
شرح
وثالثا بالحل وهو ان مقتضى تعلق الزكاة بالعين ليس كون الفريضة من أفراد النصاب اما في قوله « في خمس من الإبل شاة » فواضح واما في قوله « في ست وعشرين من الإبل بنت مخاض » مثلا فلأن اطلاق الرواية يشمل صورة عدم وجود بنت المخاض في النصاب أصلا وكون الجميع حقة أو جذعة مثلا وكذا وجوب تبيع في ثلاثين بقرة أو مسنة في أربعين منها يشمل باطلاقه صورة عدم وجود الفريضة في النصاب أصلا وهكذا وجوب الجذعة أو الثنية في أربعين شاة يعمّ صورة كون جميع الأربعين فوق الجذعة والثنية .
وعلى هذا فيكون مقتضى التعلق بالعين وكون حق الفقراء مشاعا فيها هو كون الحصة المشاعة الثابتة في العين مقدّرة عند الشارع بالفريضة المذكورة ، فمعنى قوله : « في خمس من الإبل شاة » ان للفقراء في خمس من الإبل سهما مشاعا قوّمه وقدره الشارع بشاة ، فالشاة هي الفريضة المجعولة بالأصالة والتقدير شرعي ومع ذلك الإشاعة حاصلة وهذا المعنى بعينه جار في قوله « في ست وعشرين من الإبل بنت مخاض » وقوله : « في ثلاثين بقرة تبيع » وقوله : « في أربعين شاة شاة » ونحو ذلك .
وقد أشار إلى هذا المعنى صاحب الجواهر حيث قال : « المنساق إلى الذهن من أمثال هذه الخطابات التي ستعرف إرادة تقدير الحصة المشاعة للفقير في النصاب بذكر التبيع والشاة وبنت المخاض وغيرها من الفرائض فيها لا ان المراد أعيانها التي قد لا تكون في النصاب » .
وبما ذكرنا ظهر وجه الفرع الآتي في كلام المصنف أعني عدم تعين دفع الزكاة من النصاب فانتظر .