. . . . . . . . . .
شرح
الحديث : والثني من البقر والمعز هو الذي تمّ له سنة » .
ولعل مراده بالحديث عبارة الفقيه الآتية .
وقد مرّ في عبارة المبسوط والتذكرة ان المعز إذا دخلت في الثالثة فهي الثنية ، وفي عبارة المغني ان الثني من المعز ما له سنة .
فهذه بعض كلمات اللغويين والفقهاء مع اختلافها .
ولكن هنا نكتة يجب أن ينبّه إليها وهي ان الجذع والثني في باب الزكاة كما عرفت لم يذكرا في الكتب الأصلية الموضوعة لنقل المسائل الأصلية المأثورة عن الأئمة - عليهم السلام - كالمقنعة والنهاية والمقنع والهداية ، وإنما تعرض لهما الشيخ في خلافه ومبسوطه ثم تعرض لهما المتأخرون ولكن في باب الهدي من الحج تعرض لهما الكتب الأصلية والتفريعية معا واتفق فيما رأيت من الكتب كلماتهم على كون الثني من المعز ما دخل في الثانية ، حتى أن العلامة في التذكرة ذكر في الزكاة منها ان المعز إذا دخلت في الثالثة فهي الثنية ، وفي الحج منها ان ثني البقر والمعز ما له سنة ودخل في الثانية ، والشيخ ذكر في زكاة المبسوط ان المعز إذا دخلت في الثالثة فهي الثنية وكذا قال في البقر ولكن قال في الهدي من المبسوط ان ثني البقر هو الذي تمت له سنة ودخل في الثانية ، نعم قال في كتاب الضحايا منه ان الثني من البقر والمعز ما استكمل سنتين ودخل في الثالثة فكيف التوفيق بين هذه العبارات ؟ !
والذي يهمّنا اتفاقهم في باب الهدي في كون الثني من المعز ما دخل في الثانية ، كما اتفقوا على أن الثني من الإبل ما دخل في السادسة وقد ذكروا ذلك في الكتب الأصلية والتفريعية معا فلنذكر بعض كلماتهم في الحج :
ففي المقنعة : « واعلم أنه لا يجوز في الأضاحي من البدن الّا الثني وهو الذي قد تم له خمس سنين ودخل في السادسة ، ولا يجوز من البقر والمعز الّا الثني وهو الذي قد تمّت له سنة ودخل في الثانية ، ويجزي من الضأن الجذع لسنة » .
ونحوه أيضا في نهاية الشيخ وهداية الصدوق ومراسم سلّار .
ونحوه أيضا عبارة الفقيه في باب الحج ولكن صاحب الوسائل ذكرها بعنوان الرواية فقال :
« قال ( الصدوق ) : وروى أنه لا يجزي في الأضاحي من البدن الّا الثني وهو الذي تم له خمس سنين ودخل في السادسة ، ويجزي من المعز والبقر الثني وهو الذي له سنة ودخل في الثانية ، ويجزي من الضأن الجذع لسنة » « 1 » .
ولعلها أيضا الحديث الذي ذكره في مجمع البحرين في عبارته السابقة ولكن المراجع إلى
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 10 الباب 11 من أبواب الذبح ، الحديث 11 .