تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
الضأن والمعز حدّ النزو واللقاح وهذا لا يتوقف خارجا على مضي السنتين في المعز وحيث إن الجذوعة تحصل قبل الثنية قطعا فمن المحتمل جدا ان يكون كلمة « لسنة » في جذع الضأن مصحف « لستة » والمراد ستة أشهر كما في عبارة التذكرة . وفي المستمسك في ذيل عبارة الفقيه أو روايته انه « بقرينة المقابلة يراد منه ما كان في سنة » . وربما يؤيده عبارة الغنية . وكيف كان فقد ظهر لك بما نقلناه من كلماتهم ان المشهور بين الأصحاب في كتاب الحج كون الثني من المعز ما دخل في الثانية . وبذلك يظهر ضعف ما في المستمسك حيث قال : « وقيل ما دخل في الثانية . . . ويوافقه مرسل الفقيه المشار اليه آنفا لكن يشكل الاعتماد عليه لضعفه وعدم الجابر له » . وقد عرفت احتمال كون ما في الفقيه من فتاوى الصدوق لا من الرواية ولكن على فرض كونه رواية فأي جابر ينتظر أقوى من الشهرة المحققة من الأصحاب في كتبهم المعدّة لنقل الفتاوى المأثورة ؟ وكأنه - قدس سرّه - لم يراجع كلماتهم في باب الحج .

[ ينبغي التنبيه على أمرين : ]

وينبغي التنبيه على أمرين :

[ الجمع بين تعلق الزكاة بالعين واعتبار الحول في النصاب ]

الأول : قد يقال إن الظاهر مما ورد في زكاة الغنم من أن في كل أربعين شاة شاة إرادة واحدة من النصاب كما هو مقتضى تعلق الزكاة بالعين وحيث إن الحول معتبر في النصاب فلا محالة تكون الفريضة مما حال عليه الحول فيعلم بذلك ان الجذع لا يكون أقل من سنة . وقد يقرر هذا ببيان آخر فيقال ان الجمع بين تعلق الزكاة بالعين واعتبار الحول في النصاب وبين تفسير الجذع بماله سبعة أشهر أو ثمانية أشهر جمع بين المتهافتين ، اللهم الّا ان يخصّ الجذعة والثنية بالشاة المفروضة في الإبل دون الغنم كما عن ظاهر البيان اختياره . أقول : ما دلّ على اعتبار الجذعة والثنية من الاجماع وخبر سويد ومرسلة العوالي مطلق يعمّ باب الإبل والغنم فالتفصيل بلا وجه . واما ما ذكر من الاشكال ففيه أولا ما في المستمسك من أن مجرد التعلق بالعين لا يقتضي وجوب كون المدفوع جزءا إذ لو كان التعلق بها من قبيل تعلق حق الرهانة لم يقتض ذلك فان العين وان كانت رهنا على الدين ولكن لا يجب أداؤه منها . وثانيا ان تفسير الجذع بما استكمل سنة لا يجدي في التفصي عن الاشكال إذ لا خلاف في كفاية ما تمّ له سنة وان كان جميع الأربعين من الثنية فما فوقها فما هو الوجه في الاجتزاء بما له سنة عن زكاة الأربعين التي جميعها ثنية أو رباعية فما فوق هو الوجه في الاجتزاء بالجذع وان فسّر بما له سبعة أشهر .