والثاني ما كمل له سنتان ودخل في الثالثة ( 1 )
شرح
وفي زكاة المبسوط : « فإذا دخلت ( المعز ) في الثانية فهي جذعة والذكر جذع فإذا دخلت في الثالثة فهي الثنية والذكر الثني . . . ، واما الضأن . . . فإذا بلغت سبعة أشهر قال ابن الأعرابي ان كان بين شابّين فهو جذع وان كان بين هرمين فلا يقال جذع حتى يستكمل ثمانية أشهر وهو جذع أبدا حتى يستكمل سنة فإذا دخل في الثانية فهو ثني وثنية . . . وإنما قيل جذع في الضأن إذا بلغ سبعة أشهر وأجزأ في الأضحية لأنه إذا بلغ سبعة أشهر فان له في هذا الوقت نزو وضراب والمعز لا ينز وحتى يدخل في السنة الثانية » . ونحو ذلك في زكاة التذكرة أيضا .
وفي ما ذكر أخيرا من العلة إشارة إلى ما مرّ آنفا في صحيحة حماد بن عثمان . ويعلم من ذلك ان الاعتبار ببلوغ الحيوان وخروجه من الصغر وهو يحصل بالنزو واللقاح .
وفي مفتاح الكرامة عن المصباح المنير : « أجذع ولد الشاة في السنة الثانية ثم قال : قال ابن الأعرابي : العناق تجذع لستة أشهر وربما أجذعت قبل تمامها للخصب فتسمن فيسرع أجذاعها ومن الضأن إذا كان بين شابين يجذع لستة أشهر إلى سبعة وإذا كان من هرمين أجذع من ثمانية إلى عشرة » .
وفيه أيضا عن القاموس : « انه يقال لولد الشاة في السنة الثانية » وعن الأزهري : « الجذع من المعز لسنة ومن الضأن لثمانية » .
ويستفاد مما نقله عن ابن الأعرابي ان الجذع من أوصاف الحيوان لا من أسنانه فهو عبارة عن رشده وبلوغه ولا دخل للسن فيه .
فهذه بعض كلمات اللغويين والفقهاء في معنى الجذع . ويظهر منها اختلافهم في الضأن .
وأقل ما قيل فيه ستة أشهر وأكثره سنة . ولعل الأشهر هو سبعة أشهر .
ويأتي بعض الكلمات أيضا عند تفسير الثني .
( 1 ) هل الثني من المعز ما كمل له سنة أو سنتان ؟ فيه قولان .
ففي الصحاح : « والثني الذي يلقى ثنيته ويكون ذلك في الظلف والحافر في السنة الثالثة وفي الخف في السنة السادسة » .
وفي النهاية : « الثنية من الغنم ما دخل في السنة الثالثة ومن البقر كذلك ومن الإبل في السادسة والذكر ثني وعلى مذهب أحمد بن حنبل ما دخل من المعز في الثانية ومن البقر في الثالثة » .
وفي مجمع البحرين : « والثني الذي ألقى ثنيّته وهو من ذوات الظلف والحافر في السنة الثالثة ومن ذوات الخف في السنة السادسة . . . وعلى ما ذكرناه من معرفة الثني الجمع من أهل اللغة ، وقيل : الثني من الخيل ما دخل في الرابعة ومن المعز ما له سنة ودخل في الثانية وقد جاء في