[ معنى الجذع والثنى ]
والأول ما كمل له سنة واحدة ودخل في الثانية ( 1 ) .
شرح
هذا ولكن بعد اللتيا والتي يشكل الاعتماد في مقام الافتاء بالإجماع المنقول والمرسلتين ، واطلاق الشاة في قوله : « في خمس من الإبل شاة » ، وقوله : « في أربعين شاة شاة » مع كونه في مقام البيان يقتضي كفاية ما يسمى شاة ، وانصرافها عن مثل الصغار والسخال لا يقتضي عدم صدقها على من بقي من سنته يوم أو يومان مثلا .
ولكن مخالفة المشهور المفتى به بعد اعتضاده بما هو المسلّم فتوى ورواية في باب الهدي من اعتبار الجذع في الضأن والثني في المعز ، واستظهار كون البابين بملاك واحد من جهة ما يستفاد من صحيحة حماد وغيرها من كون الملاك بلوغ الحيوان وكونه بحيث يستعد للّقاح أشكل ، فان المستفاد من الصحيحة وكلمات الأصحاب وأهل اللغة ان الحيوان يلقح في هذا السنّ وما لم يلقح لم يبلغ فيكون سخلا فينصرف عنه اطلاق الشاة .
وبالجملة يمكن الاستشهاد لهذا الباب بباب الهدي بعد استظهار وحدة الملاك فيهما ، فاشتراط كون الضأن جذعة والمعز ثنية ان لم يكن أقوى فلا ريب في أنه أحوط ويشكل مخالفته .
( 1 ) نسب إلى الصدوقين والشيخين والسيد في الجمل وسلّار وابني حمزة وزهرة والفاضلين ، وهو الموافق لقول كثير من أهل اللغة وللاحتياط .
وفي القواعد وعن المبسوط والتذكرة والمنتهى والتحرير والدروس والبيان وغيرها ما كمل له سبعة أشهر .
قال في الصحاح : « الجذع قبل الثني . . . تقول منه لولد الشاة في السنة الثانية ولولد البقرة والحافر في السنة الثالثة وللإبل في السنة الخامسة أجذع والجذع اسم له في زمن وليس بسن تنبت ولا تسقط وقد قيل في ولد النعجة انه يجذع في ستة اشهر أو تسعة أشهر وذلك جائز في الأضحية » .
وفي نهاية ابن الأثير : « وأصل الجذع من أسنان الدواب وهو ما كان منها شابّا فتيا فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية ، وقيل البقر في الثالثة ومن الضأن ما تمت له سنة ، وقيل : أقل منها ومنهم من يخالف بعض هذا في التقدير » .
وفي مجمع البحرين : « وفي الحديث تكرر ذكر الجذع بفتحتين وهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ومن البقر والمعز ما دخل في الثانية ، وفي المغرب : الجذع من المعز لسنة ومن الضأن لثمانية أشهر ، وفي حياة الحيوان : الجذع من الضأن ماله سنة تامة . هذا هو الصحيح عند أصحابنا وهو الأشهر عند أهل اللغة وغيرهم ، وقيل : ما له ستة أشهر ، وقيل سبعة ، وقيل ثمانية ، وقيل ابن عشر حكاه القاضي عياض » . انتهى ما في المجمع .
وفي المغني لابن قدامة : « الجذع من الضأن وهو ما له ستة أشهر والثني من المعز وهو ماله سنة » .