تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
شيء تأخذان ؟ قالا عناقا جذعة أو ثنية » . ولكنه يغاير مضمون خبر سويد . وثالثا يحتمل فيه ان يكون : « نهينا وأمرنا » مجهولين فلا يعلم الآمر والناهي . ورابعا بأنه لم يذكر فيه كون الجذعة من الضأن والثنية من المعز ، فلعله بالعكس أو يكون المقصود التخيير بين الجذعة والثنية في كليهما . هذا . وأجيب عن الأول بأن استناد الأصحاب اليه جابر لضعفه فهو وان لم يكن مرويا في كتب أخبار الامامية ولكن تدوينه في كتبهم الاستدلالية على وجه الاستناد اليه بمنزلة تدوينه في كتب أخبارهم بل أبلغ في الدلالة على الوثوق والاعتماد عليه . ونجيب عن الثاني بعدم اضراره بعد نقل الأعاظم له ، وفي المغني لابن قدامة - في ذيل قول المصنف : « ويؤخذ من المعز الثني ومن الضأن الجذع » - : « لنا ما روى مالك عن سويد بن غفلة قال : أتانا مصدق رسول اللّه « ص » وقال : أمرنا أن نأخذ الجذعة من الضأن والثنية من المعز » ، وفيه أيضا : « لقول النبي : انما حقنا في الجذعة والثنية » . وهم أبصر بأخبارهم ومواضعها . وعن الثالث بأن الظاهر كون الآمر والناهي هو النبي « ص » لعدم كون غيره في عصره ممن يطاع في هذا السنخ من المسائل ، مضافا إلى ما في التذكرة في مقام نقل الحديث : « لقول سويد بن غفلة أتانا مصدق رسول اللّه « ص » وقال : نهانا رسول اللّه « ص » ان نأخذ المراضع وأمرنا بالجذعة والثنية » . فنسب النهي والأمر اليه « ص » . وعن الرابع أولا بأن الشيخ في الخلاف ( المسألة 12 ) نقل الحديث وفيه « وأمرنا أن نأخذ الجذع من الضأن والثني من المعز » . وثانيا بأن عدم التعرض لخصوصية الضأن والمعز يوجب اجمال المقيد فيوجب اجمال المطلقات وعدم امكان التمسك بها . وثالثا بامكان رفع الاجمال بما ورد في باب الهدى ، ففي صحيحة ابن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول : يجزي من الضأن الجذع ولا يجزي من المعز الّا الثني . وفي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما انه سأل عن الأضحية فقال . . . والجذع من الضأن يجزي والثني من المعز . وفي صحيحة حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » أدنى ما يجزي من أسنان الغنم في الهدي فقال : الجذع من الضأن ، قلت : فالمعز ؟ قال : لا يجوز الجذع من المعز ، قلت : ولم ؟ قال : لأن الجذع من الضأن يلقح والجذع من المعز لا يلقح « 1 » . هذا مضافا إلى عدم وجود هذا الاجمال في مرسلة العوالي فتدبر .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 10 الباب 11 من أبواب الذبح ، الحديث 4 .