. . . . . . . . . .
شرح
فان الظاهر منها ان كل شخص مكلف بتزكية ماله بعد بلوغ النصاب أي بلوغ ماله والّا فمجموع أموال الناس بحد النصاب دائما .
وبالجملة فتعدد المالك يوجب تعدد التكليف والموضوع والشرائط وهذا واضح لا غبار عليه بعد تتبع الآيات والروايات في الأبواب المختلفة .
الثالث : خبر العلل عن زرارة ، عن أبي جعفر « ع » قلت له : مأتي درهم بين خمس أناس أو عشرة حال عليها الحول وهي عندهم أيجب عليهم زكاتها ؟ قال : لا هي بمنزلة تلك ، يعني جوابه في الحرث ليس عليهم شيء حتى يتم لكل انسان منهم مأتا درهم ، قلت : وكذلك في الشاة والإبل والبقر والذهب والفضة وجميع الأموال ؟ قال : نعم « 1 » .
الرابع : قول النبي « ص » في كتابه لوائل بن حجر الحضرمي ولقومه : « . . . لا خلاط ولا وراط . . . » « 2 » .
وظاهر الخبر عدم الأثر للخلطة أو الخلطة ، والوراط : الخديعة والغش .
قال الصدوق في المعاني : « ويقال : ان قوله : لا خلاط ولا وراط كقوله : لا يجمع بين متفرق ولا يفرّق بين مجتمع » .
الخامس : ما ورد من الطريقين من قوله « ع » : « لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع » .
ففي صحيحة محمد بن قيس التي مضت في نصب الغنم ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : « ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق » .
وفي خبر محمد بن خالد انه سأل أبا عبد اللّه عن الصدقة فقال : « مر مصدّقك ان لا يحشر من ماء إلى ماء ولا يجمع بين المتفرق ولا يفرق بين المجتمع الحديث » « 3 » وقد مرّ نقل الحديث عن البخاري أيضا .
أقول : في معنى الحديث احتمالات :
الأول : ان يراد الاجتماع والتفرق بحسب المكان كما فهمه الشافعي وأصحابه ، فيكون المعنى ان المال الواحد المجتمع إذا كان بحد النصاب تعلق به الزكاة وان كان لملّاك متعددة فلا يفرّق بحسب الملّاك والمال المتعدد المتفرق يراعى كل من أفراده ويؤخذ منه الزكاة ولا يحسب الجميع مالا واحدا بحسب وحدة المالك .
الثاني : ان يراد الاجتماع والتفرق بحسب الملّاك فيكون المعنى ان مال المالك الواحد إذا كان
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 4 .
( 3 ) - الوسائل ج 6 الباب 11 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 و 2 .