تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
الثانية : رواية محمد بن مسلم قال : كنت عند أبي عبد اللّه « ع » جالسا عن يساره وزرارة عن يمينه فدخل عليه أبو بصير فقال : يا أبا عبد اللّه ما تقول فيمن شك في اللّه ؟ فقال : كافر يا أبا محمد ، قال : فشك في رسول اللّه ؟ فقال : كافر ، قال : ثم التفت إلى زرارة فقال : إنما يكفر إذا جحد « 1 » . ويظهر من سابقها موردها والمراد منها . الثالثة : خبر أبي إسحاق الخراساني قال : كان أمير المؤمنين « ع » يقول في خطبته : لا ترتابوا فتشكّوا ولا تشكّوا فتكفروا « 2 » . والظاهر أن الشك أمر غير اختياري غالبا ولكن الارتياب يطلق فيما إذا أوجد الانسان باختياره مقدمات شكّه وترديده ، ولعل المراد ان الارتياب يتعقبه الشك والشك قد يتعقبه الكفر لا ان الشك بنفسه كفر . وكيف كان فسنخ الروايات الثلاث يخالف سنخ ما سبق . وقد ظهر إلى هنا عدم الدليل على موضوعية انكار الضروري وكونه بنفسه موجبا للكفر ولذا قال في طهارة العروة : « مع الالتفات إلى كونه ضروريا بحيث يرجع انكاره إلى انكار الرسالة ، والأحوط الاجتناب عن منكر الضروري مطلقا » ، وعلقت عليه سابقا حينما كنت في السجن « لا دليل على عنوان الضروري ، نعم الأحوط الاجتناب عن منكر المعاد وكذا عمن ارتكب كبيرة من الكبائر وزعم أنها حلال ودان بذلك إذا لم يكن عن قصور » ، والآن أقول لا يلزم رعاية الاحتياط في غير منكر المعاد إلا إذا رجع إلى انكار الرسالة . ولنذكر هنا بعض الفتاوى التي ربما يستفاد منها ايجاب انكار الضروري للكفر والقتل : ففي باب الذبائح من المقنعة : « ويجتنب الأكل والشرب في آنية مستحلّي شرب الخمر وكل شراب مسكر » . وفي الخلاف ( - كتاب المرتد المسألة 9 ) : « من ترك الصلاة معتقدا انها غير واجبة كان كافرا يجب قتله بلا خلاف » . وفي النهاية : « من شرب الخمر مستحلا لها حلّ دمه . . . ومن استحل الميتة أو الدم أو لحم الخنزير ممّن هو مولود على فطرة الإسلام فقد ارتد بذلك عن دين الإسلام ووجب عليه القتل بالإجماع » . وفي صوم المعتبر « من أفطر مستحلا فهو مرتدّ إن كان ممن عرف قواعد الإسلام » . فالعبارات السابقة مطلقة ولكن المحقق قيّد الحكم بمن عرف قواعد الإسلام مع أنه في شرائعه
هامش
( 1 ) - أصول الكافي ج 2 كتاب الايمان والكفر باب الشك ، ص 399 . ( 2 ) - أصول الكافي ج 2 كتاب الايمان والكفر باب الشك ، ص 399 .