تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
واضحة الدلالة عليه » . وبعد الجملة الأخيرة : « بل الاجماع بقسميه عليه والنصوص واضحة الشمول له » . وفي الخلاف عنون ثلاث مسائل متواليات : ( المسألة 34 ) : « لا تأثير للخلطة في الزكاة سواء كان خلطة أعيان أو خلطة أوصاف وإنما يزكى كل واحد منهما زكاة الانفراد فينظر إلى ملكه فإن كان فيه الزكاة على الانفراد ففيه الزكاة في الخلطة وان لم يكن فيه الزكاة على الانفراد فلا زكاة فيه مع الخلطة . . . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، وقال الشافعي وأصحابه انهما يزكيان زكاة الرجل الواحد فإن كان بينهما أربعون شاة كان فيها شاة كما لو كانت لواحد . . . ، دليلنا اجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيما قلناه » . ( المسألة 35 ) : « إذا كان لرجل واحد ثمانون شاة في موضعين أو مأئة وعشرون في ثلاثة مواضع لا يجب عليه أكثر من شاة واحدة وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : لا يجمع بين ذلك بل يؤخذ منه في كل موضع إذا بلغ النصاب ما يجب فيه ، دليلنا اجماع الفرقة » . ( المسألة 36 ) : « لا يجب الزكاة في النصاب الواحد إذا كان بين شريكين من الدراهم والدنانير وأموال التجارات والغلّات وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي في القديم وقال في الجديد تضم الخلطة في ذلك وتجب فيه الزكاة ، دليلنا انه إذا ثبت ان الشركة والخلطة في المواشي لا يجب فيها الزكاة فلا تجب أيضا في هذه الأموال لأن أحدا لا يفرق بين المسألتين » . وفي مختصر الخرقي في فقه الحنابلة : « وان اختلط جماعة في خمس من الإبل أو ثلاثين من البقر أو أربعين من الغنم وكان مرعاهم ومسرحهم ومبيتهم ومحلهم وفحلهم واحدا أخذت منهم الصدقة » . وفي المغني في شرح العبارة : « نصّ عليه أحمد وهذا قول عطا والأوزاعي والشافعي والليث وإسحاق ، لنا ما روى البخاري في حديث أنس : لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة » . هذه بعض العبارات المرتبطة بالمسألتين . إذا عرفت هذا فنقول يمكن أن يستدل على ما اختاره أصحابنا من كون الاعتبار بوحدة المالك وتعدده بوجوه : الأول : الاجماع المدعى في الجواهر وغيره وان كان تحصيله لا يخلو من اشكال لعدم عنوان المسألة في كثير من كتب القدماء . الثاني : ظواهر الآيات والأخبار الحاكمة بوجوب الزكاة مع ما دلّ منها على اعتبار النصاب ،