تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وما بين النصابين في الجميع عفو ( 1 ) فلا يجب فيه غير ما وجب بالنصاب السابق ( 2 ) .

[ البقر والجاموس واحد وكذا الضأن والماعز ]

[ مسألة 2 ] : البقر والجاموس جنس واحد ( 3 ) كما أنه لا فرق في الإبل بين العراب والبخاتي ( 4 ) وفي الغنم بين المعز والشاة والضأن . كذا لا فرق بين الذكر والأنثى في الكل ( 5 ) .
شرح
اللهم الّا ان يقال : ان الشيء اما ان يوجد في الخارج بنفسه أو بمنشإ انتزاعه كجميع المفاهيم الانتزاعية فان وجودها بوجود منشأ انتزاعها ، والسهم المشاع أيضا من هذا القبيل فان الموجود في الخارج بنفسه هو ذات المقسوم بوحدته لا الاقسام والسهام ، نعم لما كان المقسوم قابلا للقسمة يكون وجود القابل بنفسه نحو وجود للمقبول . فالموجود بالفعل ذات المقسوم ، والأقسام موجودات بالقوة ويعتبر وجود المقسوم نحو وجود لها وهذا يكفي في الحكم عرفا بوجود الشيء وإذا اكتفى بهذا النحو من الوجود فنقول نظيره متحقق في الكلي في المعين فان الصاع الكلي موجود بوجود الصبرة عرفا وان لم يكن متميزا وموجودا بنفسه ولذا لو باع مالك الصبرة صيعانا بمقدارها يحكم عرفا بكونه واجدا لما باعه ولو باع أزيد من ذلك يحكم بعدم واجديته لما باعه . وبالجملة الحكم بعدم وجود الكلي في المعين ينقض بعدم وجود السهم المشاع أيضا والحلّ كفاية الوجود التقديري والوجود بالقوة في كليهما فتدبر ، فان للبحث عن هذه المسائل محلا آخر . ( 1 ) قد جرت عادة الفقهاء بتسمية الزائد عن النصاب من الإبل « شنقا » محركة ومن البقر « وقصا » محركة ومن الغنم « عفوا » ، والمعنى واحد والمصنف سمى الجميع عفوا . ( 2 ) مرّ الخلاف في أن المراد بالعفو ما لا يتعلق به الزكاة أصلا أو مالا يتعلق به أزيد مما وجب بالنصاب الذي قبله فلا ينافي كون المتعلق المجموع من النصاب والعفو ، ولعل عبارة المصنف هنا ظاهرة في الثاني . ( 3 ) ففي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر « ع » قلت له : في الجواميس شيء ؟ قال : مثل ما في البقر « 1 » . ( 4 ) للإطلاق ولصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر « ع » وأبي عبد اللّه « ع » قال : قلت : فما في البخت السائمة شيء ؟ قال : مثل ما في الإبل العربية « 2 » . ( 5 ) كل ذلك لإطلاق الأدلة ، ولفظ الشاة يطلق على الضأن والمعز معا ، وكذا الذكر والأنثى . واشترط في المراسم في الأنعام الثلاثة الأنوثة . واجماع المسلمين واطلاق الأدلة يدفعان قوله فتدبر .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 5 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 3 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
كتاب الزكاة — صفحة 194 | الشيخ المنتظري