. . . . . . . . . .
شرح
وجب في المائتين وواحدة ثلاث شياه وكذلك في الثلاثمائة وواحدة فأيّ فائدة في جعل الثاني نصابا مع تداخل النصابين في الفريضة .
أقول : لا يخفى ان الاشكال وارد على صحيحة الفضلاء وكذلك على تقرير الأصحاب للنصب الخمسة أو الأربعة واما على ما بيناه في صحيحة محمد بن قيس فلا يرد الاشكال إذ ليس فيها اسم من الثلاثمائة وواحدة بل ذكر فيها بعد الثلاثمائة قوله : « فإذا كثرت الغنم ففي كل مأئة شاة » وليس معنى « كثرت » : « زادت » حتى يقال بشموله لثلاثمائة وواحدة فما فوقها بل ذكر هذه الجملة بعد الثلاثمائة ثم جعل الاعتبار بالمائة يستظهر منها كون النظر إلى أربعمائة فما فوقها فلا تداخل للنصابين أصلا كما لا يخفى .
وفي الحقيقة الاشكال متوجه إلى الأصحاب وهو انه على فرض كون النصب في الغنم أربعة لم جعلوا النصاب الرابع ثلاثمائة وواحدة مع عدم ذكرها في الصحيحة وعدم تغير الفريضة فيها إلى الأربعمائة ؟
وكيف كان فقد أجاب في الجواهر عن الاشكال بأنه يمكن أن يكون الوجه في ذلك متابعة النص أو ان الاتحاد في الفريضة مع فرض كون النصاب الثاني كليّا ذا أفراد متعددة ينفرد عن الأول في غالب أفراده غير قادح .
وردّ عليه في مصباح الفقيه بما حاصله ان الجواب الأول اسكاتي والثاني غير حاسم لمادة السؤال إذ ما ذكره بيان لمعقولية جعل النصاب الثاني كليّا وان اتحد مقتضاه لما قبله في بعض الأفراد والمقصود بالسؤال الاستفهام عن ثمرة جعل الأربعمائة نصابا كليا مع أنه لو جعل الخمسمائة نصابا كليا لم يتداخل النصابان أصلا هذا .
وأجاب المحقق بنفسه عن الاشكال بقوله في الشرائع : « وتظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان » .
بيان ذلك أنه إذا كانت أربعمائة فمحل الوجوب مجموعها إذ المجموع نصاب ومحل الوجوب النصاب ولو نقصت عن الأربعمائة ولو واحدة فمحل الوجوب الثلاثمائة وواحدة والزائد عفو ، ويتفرع على ذلك جواز تصرف المالك في الزائد قبل اخراج الزكاة هذا بالنسبة إلى الوجوب .
واما الضمان فهو أيضا متفرع على محل الوجوب فلو تلف من أربعمائة واحدة بعد الحول بغير تفريط سقط من الزكاة جزء من مأئة جزء من الشاة ولو كانت ناقصة من أربعمائة وتلف منها شيء لم يسقط من الفريضة شيء ما دامت الثلاثمائة وواحدة باقية وكذلك الكلام على القول بالنصب الأربعة .
وناقش في ذلك صاحب المدارك فقال ما لفظه : « لكن يمكن المناقشة في عدم سقوط شيء من الفريضة في صورة النقص عن الأربعمائة لأن مقتضى الإشاعة توزيع التالف على الحقّين وان