. . . . . . . . . .
شرح
وظاهر الخبرين عدم العفو بعد الستين الّا لفواصل العقود كما قويناه في الإبل أيضا وحذف المائة والمائة والعشرة في الصحيحة لا يضر بهذا الاستظهار لكونه معمولا في المكالمات العادية ولا سيما بملاحظة ما أشرنا اليه في باب الإبل من ظهور كون الصحيحة منقولة بالمعنى ، لاستبعاد صدور عين هذه الألفاظ بكثرتها من الامامين الهمامين لهذه الخمسة من الأصحاب وضبطهم لها بعينها فراجع .
وعلى أي حال فلا اشكال من هذه الجهة .
نعم يبقى الاشكال في أن المذكور في الصحيحة وكذا خبر الأعمش التبيع ولكن المصنف عطف عليه التبيعة وظاهره التخيير .
وفي المعتبر : « ومن طريق الأصحاب ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير والفضيل وبريد ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه « ع » قالا : في البقرة في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة وليس في أقل من ذلك شيء ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ أربعين ففيها مسنّة ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ ستين ففيها تبيعان أو تبيعتان ثم في سبعين تبيع أو تبيعة ومسنة وفي ثمانين مسنّتان وفي تسعين ثلاث تبايع ، وهو قول العلماء خلا رواية عن أبي حنيفة » .
فتراه نقل الصحيحة بنحو تدل على التخيير بين التبيع والتبيعة ويظهر منه اتفاق العلماء على ذلك .
وقد مرّت عبارة الخلاف أيضا حيث ذكرت فيها التبيعة أيضا ثم قال « وهو مذهب الفقهاء » إلى أن قال « دليلنا اجماع الفرقة » .
وفي المنتهى : « أجمع المسلمون على وجوب التبيع أو التبيعة في الثلاثين ووجوب المسنّة في الأربعين وأجمعوا على أن هذين الشيئين هي المفروضة في زكاة البقر » .
وفيه أيضا « الفريضة المأخوذة في الإبل والبقر إنّما هي الإناث خاصة الّا ابن اللبون وليس أصلا بل هو بدل والتبيع في البقر خاصة ولا خلاف . وفي الأخرى ( الأحرى ظ ) التبيعة عن الثلاثين للأحاديث ولأنها أفضل بالدرّ والنسل » .
وفي الغنية : « ففي كل ثلاثين منها تبيع حولي أو تبيعة » إلى أن قال : « بدليل الاجماع الماضي ذكره » .
وبالجملة يستدل على اجزاء التبيعة بصحيحة الفضلاء بنقل المعتبر وبالإجماعات المنقولة وبالشهرة المحكية في المختلف حيث قال : « المشهور ان في ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة » وبالأولوية وكونها أفضل بالدرّ والنسل كما في المنتهى مضافا إلى أن ما في الصحيحة بنقل الكافي من قوله : « ثلاث تبايع حوليات » يدل على كفاية التبيعة إذ جمع فعيل فعال ، وفعائل جمع لفعيلة مع أن تذكير لفظ العدد يدل على أنوثة المعدود .