وفيما زاد يتخيّر بين عدّ ثلاثين ثلاثين ويعطي تبيعا أو تبيعة ، وأربعين أربعين ويعطي مسنّة ( 1 ) .
[ في نصاب الغنم ]
وأمّا في الغنم فخمسة نصب : الأول : أربعون ، وفيها شاة . الثاني : مأئة واحدى وعشرون ، وفيها شاتان . الثالث : مائتان وواحدة ، وفيها ثلاث شياه .
الرابع : ثلاثمائة وواحدة ، وفيها أربع شياه . الخامس : أربعمائة فما زاد ، ففي كل مأئة شاة ( 2 ) .
شرح
هذا ولكن صحة نقل المعتبر مع معارضته بنقل الكليني والشيخ محل اشكال ولعله كان واضحا عنده اجزاء التبيعة فخلّط في مقام النقل وكأنه كان عنده نحوا من النقل بالمعنى . وكون معقد الاجماعات المذكورة كفاية التبيعة أيضا محل اشكال . والشهرة الفتوائية المفيدة غير ثابتة والأولوية القطعية أيضا غير ثابتة ولعل الذكور من البقر أفيد من اناثه لكثرة الابتلاء به في الحرث ونقل الكافي يعارضه نقل غيره ولذا خدش في الاجتزاء بالتبيعة في الحدائق بل استظهر عدمه وتعجب من الشيخ الحرّ انه مع تصلبه في الاخبارية كيف تبع المشهور في بدايته فقال فيه بالتخيير . وكيف كان فالأحوط متابعة النص .
ثم إن التبيع كما ذكر المصنف هو ما دخل في السنة الثانية .
وفي الشرائع « هو الذي تمّ له حول » . ولعله المشهور .
ولكن في المدارك : « ذكر الجوهري وغيره ان التبيع ولد البقر في السنة الأولى ، وإنما اعتبر فيه تمام الحول لقوله في حسنة الفضلاء : في كل ثلاثين بقرة تبيع حوليّ » .
وفي المبسوط : « قال أبو عبيد : تبيع لا يدل على سنّ وقال غيره : إنما سمي تبيعا لأنه يتبع أمّه في الرعي وفيهم من قال : ان قرنه يتبع اذنه حتى صارا سواء فإذا لم تدل اللغة على معنى التبيع والتبيعة فالرجوع فيه إلى الشرع . . . » .
وعلى أي حال فالحول معتبر شرعا للتصريح به في صحيحة الفضلاء وخبر الأعمش والقيد على أحد الوجهين توضيحي وعلى الآخر احترازي ، وحمل النسبة على كون المراد بها كونه في الحول خلاف الظاهر جدا .
( 1 ) هذا غير ظاهر الوجه لكونه خلاف الصحيح المتقدم وكذا خبر الأعمش فالظاهر وجوب العد بنحو الاستيعاب بحيث لا يقع العفو الّا على الفواصل بين العقود .
نعم يتخير لو كان الاستيعاب حاصلا بكل منهما كالمائة والعشرين مثلا ، والاقتصار فيه على الثلاث مسنات في صحيحة الفضلاء لعله لكونها احدى فردي التخيير .
( 2 ) في نصاب الغنم اختلافان : الأول في أن النصاب الأول أربعون أو واحدة وأربعون ، الثاني ان النصب أربعة أو خمسة .