. . . . . . . . . .
شرح
اما الأول ففي الفقيه : « وليس على الغنم شيء حتى تبلغ أربعين شاة فإذا بلغت أربعين وزادت واحدة ففيها شاة » .
ومثله في المقنع والهداية ونحوه في فقه الرضا وقد احتملنا كونه رسالة علي بن بابويه .
وفي المختلف : « المشهور عند علمائنا أجمع ان أول نصب الغنم أربعون . ذهب اليه الشيخان وابن الجنيد وابن أبي عقيل والسيد المرتضى وسلّار وابن البرّاج وابن حمزة وقال ابنا بابويه « ره » : ليس على الغنم شيء حتى يبلغ أربعين فإذا بلغت أربعين وزادت واحدة ففيها شاة » .
ويستدل لهذا القول مضافا إلى فقه الرضا بناء على كونه كتاب حديث بخبر الأعمش ، عن جعفر بن محمد « ع » وفيه : « وتجب على الغنم الزكاة إذا بلغت أربعين شاة وتزيد واحدة فتكون فيها شاة » « 1 » .
ويردّه انه خلاف اجماع المسلمين من الشيعة وغيرهم وخلاف الصحيحين الآتيين . فخبر الأعمش مضافا إلى عدم صحة سنده من الشاذ النادر الذي يجب أن يترك .
واما الثاني أعني كون النصب أربعة أو خمسة فعند الجمهور أربعة وعندنا المسألة ذات قولين وفيها روايتان أيضا .
ففي الخلاف ( المسألة 17 ) : « زكاة الغنم في كل أربعين شاة إلى مأئة وعشرين فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مأتين ، وإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياه إلى أربعة مأئة فإذا بلغت ذلك ففي كل مأئة شاة ، وبهذا التفصيل قال النخعي والحسن بن صالح بن حيّ ، وقال جميع الفقهاء : أبو حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم مثل ذلك الّا انهم لم يجعلوا بعد المائتين وواحدة أكثر من ثلاث إلى أربعمائة ولم يجعلوا في الثلاثمائة وواحدة أربعا كما جعلناه ، وفي أصحابنا من ذهب إلى هذا على رواية شاذة وقد بيّنا الوجه فيها وهو اختيار المرتضى ، دليلنا اجماع الفرقة وروى حريز . . . » .
وفي المختلف : « ذهب الشيخان إلى أن النصاب الرابع للغنم ثلاثمائة وواحدة وان فيه أربع شياه إلى أربعمائة فيؤخذ من كل مأئة شاة بالغا ما بلغ . قال الشيخ في الخلاف . . . والذي اختاره الشيخ هو مذهب أبي علي بن الجنيد وأبي الصلاح وابن البرّاج ، ومذهب السيد المرتضى هو اختيار ابن أبي عقيل وابن بابويه وسلّار وابن حمزة وابن إدريس . والمعتمد اختيار الشيخ ، لنا الاحتياط . . . » .
وأنت ترى ان كلا من القولين قائله منا كثير فلا يصح نسبة الشيخ القول الآخر إلى رواية
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 10 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 .