تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
يتعين عليه أن يحسب ويعدّ بنحو يستوعب المال ولا يبقى عفو الّا من الواحد إلى التسع فقد يتعين الخمسون وقد يتعين الأربعون وقد يجب العدّ بهما وقد يتخير ؟ في المسألة قولان . المحكى عن فوائد القواعد ومجمع البرهان والمدارك وغيرها الأول ، وعن الخلاف والمبسوط والسرائر والوسيلة والتذكرة والمسالك وغيرها الثاني . ففي الخلاف ( المسألة 3 ) : « إذا بلغت الإبل مأئة وعشرين ففيها حقّتان بلا خلاف فإذا زادت واحدة فالذي يقتضيه المذهب ان يكون فيها ثلاث بنات لبون إلى مأئة وثلاثين ففيها حقة وبنتا لبون إلى مأئة وأربعين ففيها حقتان وبنت لبون إلى مأئة وخمسين ففيها ثلاث حقاق إلى مأئة وستين ففيها أربع بنات لبون إلى مأئة وسبعين ففيها حقة وثلاث بنات لبون إلى مأئة وثمانين ففيها حقتان وبنتا لبون إلى مأئة وتسعين ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون إلى مأتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون ثم على هذا الحساب بالغا ما بلغ وبه قال الشافعي وأبو ثور وابن عمر ، وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا بلغت مأئة واحدى وعشرين استونفت الفريضة في كل خمس شاة إلى مأئة وأربعين ففيها حقتان وأربع شياه إلى مأئة وخمس وأربعين ففيها حقتان وبنت مخاض . . . » . وفي المسالك في شرح قول المصنف : « فأربعون أو خمسون أو منهما » قال : « أشار بذلك إلى أن النصاب بعد بلوغها ذلك يصير أمرا كليا لا ينحصر في فرد وان التقدير بالأربعين والخمسين ليس على وجه التخيير مطلقا بل يجب التقدير بما يحصل به الاستيعاب فان أمكن بهما تخيّر وان لم يمكن بهما وجب اعتبار أكثرهما استيعابا مراعاة لحق الفقراء ولو لم يمكن الّا بهما وجب الجمع فعلى هذا يجب تقدير أول هذا النصاب وهو المائة واحدى وعشرون بالأربعين ، والمائة والخمسون بالخمسين ، والمائة وسبعون بهما ويتخير في المائتين ، وفي الأربعمائة يتخير بين اعتباره بهما وبكل واحد منهما » . وفي المدارك بعد نقل ما في المسالك : « وما ذكره أحوط الّا ان الظاهر التخيير في التقدير بكل من العددين مطلقا كما اختاره - قدس سره - في فوائد القواعد ونسبه إلى ظاهر الأصحاب لإطلاق قوله « ع » في صحيحة زرارة : فان زادت على العشرين والمائة واحدة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون . ويدل عليه صريحا اعتبار التقدير بالخمسين خاصة في روايتي عبد الرحمن وأبي بصير المتقدمتين » . أقول : اما صحيحة زرارة فحملها على التخيير مطلقا خلاف الظاهر جدّا إذ الظاهر منها ان كل ما يفرض فيها مصداقا للخمسين فهو سبب لحقة وكل ما يفرض مصداقا للأربعين موجب لبنت اللبون ولكن لا على سبيل الاجتماع بل على سبيل التبادل إذ المال الواحد لا يزكّى مرتين فهو مخير بينهما إذا استوعب كل منهما لجميع المال وكان عادّا له كما في المائتين والّا تعين عليه الأخذ بما يحصل معه الاستيعاب حتى لا يبقى فرد من الخمسين ولا من الأربعين بلا عدّ له مستقلا أو في ضمن الآخر فإذا كان المال مأئة واحدى وعشرين مثلا فكل ما يفرض فيه من الأربعين