. . . . . . . . . .
شرح
حقة واحدة وبنتا لبون وانه لا شيء في الزائد بين العشرين والثلاثين وهذا مذهب مالك بعينه ، والشافعي يذهب إلى أنها إذا زادت واحدة على مأئة وعشرين كان فيها ثلاث بنات لبون . . .
والذي يدل على صحة ما ذهبنا بعد الاجماع المتردد ان الأصل هو براءة الذمة . . . » .
وفي الناصريات : « الذي نذهب اليه ان الإبل إذا كثرت وزادت على مأئة وعشرين أخرج من كل خمسين حقة ومن كل أربعين بنت لبون ووافقنا عليه الشافعي ، وقال مالك : إذا زادت على احدى وتسعين فلا شيء فيها حتى تبلغ مأئة وثلاثين ثم تجب في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة » .
فلاحظ كيف تناقض في كلاميه وكيف نسب في الانتصار إلى الاجماع ومنفردات الامامية ما لم يقل به أحد منهم حتى نفسه في كتابه الناصريات .
فهذه هي أقوال المسألة فلنذكر أخبارها .
فنقول يدل على النصب الاثنا عشر المشهورة صحيحة زرارة التي رواها الصدوق والشيخ ففي الوسائل عن الصدوق في الفقيه باسناده عن عمر بن اذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر « ع » قال :
ليس فيما دون الخمس من الإبل شيء فإذا كانت خمسا ففيها شاة إلى عشرة فإذا كانت عشرا ففيها شاتان ، فإذا بلغت خمسة عشر ففيها ثلاث من الغنم ، فإذا بلغت عشرين ففيها أربع من الغنم ، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها خمس من الغنم ، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإن لم يكن عنده ابنة مخاض فابن لبون ذكر ، فان زادت على خمس وثلاثين بواحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين فان زادت واحدة ففيها حقّة - وإنما سمّيت حقّة لأنها استحقت أن يركب ظهرها - إلى ستين ، فان زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين ، فان زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين ، فان زادت واحدة فحقّتان إلى عشرين ومأئة فان زادت على العشرين والمائة واحدة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون . وعن الشيخ بسند موثق عن زرارة نحوه « 1 » .
ونحو ذلك صحيحة أبي بصير وكذا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - إلى قوله : « حقتان إلى عشرين ومأئة » ثم قال : فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة « 2 » .
نعم في صحيحة عبد الرحمن بعد النصاب السادس : « وقال عبد الرحمن : هذا فرق بيننا وبين الناس » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 و 3 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 و 4 .