حقّة وفي كل أربعين بنت لبون ( 1 )
شرح
( 1 ) في المدارك : « هذه النصب مجمع عليها بين علماء الإسلام كما نقله جماعة منهم المصنف في المعتبر سوى النصاب السادس فان ابن أبي عقيل وابن الجنيد أسقطاه وأوجبا بنت المخاض في خمس وعشرين إلى ست وثلاثين وهو قول الجمهور » .
وفي المختلف : « المشهور ان في خمس وعشرين من الإبل خمس شياه فإذا زادت واحدة وجبت بنت المخاض أو ابن لبون ذكر ذهب اليه الشيخان والسيد المرتضى وابن إدريس وابنا بابويه وسلّار وأبو الصلاح وابن البراج وباقي علمائنا الّا ابن أبي عقيل وابن الجنيد فإنهما أوجبا في خمس وعشرين بنت مخاض . قال ابن أبي عقيل : فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون . وقال ابن الجنيد : ثم ليس في زيادتها شيء حتى تبلغ خمسا وعشرين فإذا بلغتها ففيها بنت مخاض أنثى فإن لم تكن في الإبل فابن لبون ذكر فإن لم يكن فخمس شياه . فان زاد على الخمس والعشرين واحدة ففيها ابنة مخاض فإن لم يوجد فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين » .
فلاحظ ان ابن الجنيد لم يسقط النصاب السادس بل اثبته وأثبت فيه ما أثبته المشهور وإنما خالفهم في فريضة النصاب الخامس . هذا .
وفي الخلاف ( المسألة 2 ) : « في خمس وعشرين من الإبل خمس شياه وفي ست وعشرين بنت مخاض وبه قال أمير المؤمنين « ع » ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : في خمس وعشرين بنت مخاض واما ما زاد على ذلك فليس في النصب خلاف إلى عشرين ومأئة ، دليلنا اجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا روى عاصم بن ضمرة عن علي « ع » قال : أظنه عن رسول اللّه وذكر مثل ما قلناه وقد روي مثل ذلك عن عمرو بن حزام عن رسول اللّه « ص » . . . » .
فهذا ما خالفوه في النصاب الخامس والسادس ثم لا خلاف إلى النصاب العاشر فعن الصدوقين خلاف ذلك .
ففي الهداية « إلى أن تبلغ ستين فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى ثمانين فإذا زادت واحدة ففيها ثني إلى تسعين » .
وفي فقه الرضا كذلك إلى قوله « ففيها ثني » . ولعله رسالة علي بن بابويه كما ذكرناه سابقا فراجع . ولم يوافق الصدوقين في ذلك أحد . هذا .
وللسيد المرتضى في الانتصار بالنسبة إلى النصاب الثاني عشر كلام خالف فيه الجميع حتى نفسه في الناصريات والعجب عدّه ذلك من منفردات الامامية مع أنه لم يقل به أحد منهم .
ففي الانتصار : « ومما انفردت به الإمامية وقد وافقها غيرها من الفقهاء فيه قولهم : ان الإبل إذا بلغت مأئة وعشرين ثم زادت فلا شيء عليهم في زيادتها حتى تبلغ مأئة وثلاثين وإذا بلغتها ففيها