تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الثاني : مال التجارة على الأصح ( 1 ) . الثالث : الخيل الإناث دون الذكور ودون البغال والحمير والرقيق . الرابع : الأملاك والعقارات ( 2 ) التي يراد منها الاستنماء كالبستان والخان والدكان ونحوها .

[ لو تولد حيوان بين حيوانين ]

[ مسألة 1 ] : لو تولد حيوان بين حيوانين يلاحظ فيه الاسم ( 3 ) في تحقق الزكاة وعدمها ، سواء كانا زكويين أو غير زكويين أو مختلفين ، بل سواء كانا
شرح
النقدين وان قيل بكون المراد بهما خصوص النقدين ويكون المراد ثبوتها فيهما وجوبا وربما يستأنس لذلك مضافا إلى كونهما النقد الرائج في تلك الأعصار موثقة زرارة وبكير عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : ليس في شيء أنبتت الأرض من الأرز والذرة والدخن والحمص والعدس وسائر الحبوب والفواكه غير هذه الأربعة الأصناف وان كثر ثمنه زكاة الّا أن يصير مالا يباع بذهب أو فضّة تكنزه ثم يحول عليه الحول وقد صار ذهبا أو فضة . . . « 1 » . هذا ولكن يبقى في الذهن شيء وهو انه كيف يمكن الالتزام بانتفاء موضوع الزكاة في عصرنا بصرف انتفاء الذهب والفضة ورواج الأوراق البنكية بدلهما مع بقاء حكمة الزكاة ومصارفها بسعتها ، ثم على فرض انحصار الوجوب في التسعة فأي مانع من القول بالاستحباب في أثمان الخضر والبقول وان لم تكن من النقدين ؟ وهل توجب الموثقة الأخيرة التصرف في جميع تلك الروايات المستفيضة الحاكمة بالزكاة في ما اجتمع من غلّة البستان والأرض ؟ وربما نعود إلى البحث عن ذلك في فرصة أخرى فتدبر . ( 1 ) المشهور بين أهل السنة وجوب الزكاة في مال التجارة ، والمشهور بيننا الاستحباب فيه وظاهر ابني بابويه الوجوب والأخبار في المسألة كثيرة متعارضة . وصاحب الحدائق والوافي حملا ما دلّ على الزكاة فيه على التقية فلا استحباب فيه أيضا عندهما . فالأقوال فيه ثلاثة وحيث إن المصنف يتعرض للمسألة بعد ذلك مفصّلة فنحن أيضا نحيل البحث عنها إلى ذلك الموضع فانتظر وكذلك عن الثالث والرابع . ( 2 ) أي في حاصلها على ما قيل وان كان محل نظر وهل يعتبر فيه النصاب والحول أم لا ؟ يأتي البحث عنه وان أفتى في التذكرة بعدم اعتبارهما فيه بل يخرج منه ربع العشر بمجرد حصوله . ( 3 ) إذ الأحكام تدور مدار الأسماء لكونها حاكية عن المفاهيم المأخوذة موضوعا للأحكام حتى النجاسة والطهارة أيضا فلو فرض تولد غنم من كلب وخنزير حكم بطهارته لذلك .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 9 .