تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

[ ما يستحب فيه الزكاة ]

نعم يستحب اخراجها من أربعة أنواع أخر : أحدها : الحبوب مما يكال أو يوزن كالأرز والحمص والماش والعدس ونحوها ( 1 ) .
شرح
ثبوت الزكاة في غير التسعة أيضا مما ساعدته الأخبار فان الاحتياط طريق للنجاة ومفرّ عن الافتاء بما لا يعلم . ولا أدري نصف العلم . ربّ زدني علما وألحقني بالصالحين . وقد طال البحث في المسألة ولكن لم يكن عنه محيص لأن الزكاة أساس اقتصاد الإسلام - صانه اللّه عن الحدثان . ( 1 ) كما أفتى به الشيخان وأكثر من تأخر عنهما خلافا ليونس بن عبد الرحمن وابن الجنيد فقالا بالوجوب بل استظهرناه أيضا من الكليني وجعلناه أحوط وخلافا للسيد المرتضى وصاحب الحدائق وصاحب الوافي حيث حملوا أخبار المسألة على التقية فلا وجوب عندهم ولا استحباب . وقد مرّ تفصيل المسألة وكذا أخبارها أعني أخبار الطائفة الثالثة والرابعة فراجع . نعم يقع الاشكال في موضوع المسألة ، هل هي الحبوب أو ما يقدر بالكيل أو بإضافة الوزن أيضا أو ما أنبتت الأرض الّا ما استثني من الخضر والبقول وما يفسد من يومه ؟ ففي مكاتبة عبد اللّه بن محمد : « الزكاة على كل ما كيل بالصاع » . وفي صحيحة محمد بن إسماعيل : « من كل ما كلت بالصاع أو قال : وكيل بالمكيال » . وفي رواية أبي مريم « كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق » ونحوها موثقة زرارة نعم فيها ذكر الحبوب أيضا ولعلها أخص مما كيل بالصاع . وفي صحيحة محمد بن مسلم سألته عن الحبوب ما يزكّى منها قال « ع » : البر والشعير والذرة والدخن والأرز والسلت والعدس والسمسم كل هذا يزكّى وأشباهه . وفي صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه « ع » مثله ، وقال : كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة وقال : جعل رسول اللّه « ص » الصدقة في كل شيء أنبتت الأرض الّا ما كان في الخضر والبقول وكل شيء يفسد من يومه « 1 » . ففي الحقيقة جمع في صحيحة زرارة بين الحبوب وما كيل وما أنبتت الأرض الّا ما استثني والأول أخص من الأخيرين وبين الأخيرين عموم من وجه والقاعدة في المثبتات ولا سيما في المستحبات وان كان عدم حمل المطلق على المقيد لعدم احراز وحدة الحكم فلا تنافي بينها ولكن الظاهر في المقام ان السائل وان سأل عن الحبوب ولكن الامام « ع » بعد الجواب عنها قال : « كل ما كيل بالصاع . . . » لبيان ما هو موضوع الحكم حقيقة ثم قال : « جعل رسول اللّه « ص » . . . » لبيان علة الحكم وما هو الموضوع في لسان رسول اللّه « ص » فيعلم من ذلك ان المراد بما كيل ،
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 10 ، 4 و 6 .
كتاب الزكاة — صفحة 169 | الشيخ المنتظري