وكذا الثمار كالتفّاح والمشمش ونحوهما ( 1 )
شرح
ما كيل من النباتات لا مطلقا فترجع الموضوعات الثلاثة إلى موضوع واحد وهو ما ذكره رسول اللّه « ص » من « كل شيء أنبتت الأرض الّا ما كان في الخضر والبقول وكل شيء يفسد من يومه » هذا .
واما الوزن فلا دليل على اعتباره في المقام وان ذكره المصنف ، اللهم الّا ان يستشهد له بالغاء الخصوصية بل بالأولوية لأنه الأصل في اعتبار الأشياء والكيل فرع عليه أو يستدل له بخبر زيد الزراد عن أبي عبد اللّه « ع » أنه قال : كل شيء يدخل فيه القفزان والميزان ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول الّا ما انفسد إلى الحول ولم يمكن حبسه . . . « 1 » .
ولكن الأولوية القطعية ممنوعة والظنية غير مفيدة ، وعدم اعتبار الخصوصية أيضا ممنوع بل لعل ذكر الكيل لاستثناء الخضر والبقول وما يفسد لاعتبار أكثرها بالوزن دون الكيل ، وخبر زيد مربوط بزكاة مال التجارة بقرينة قوله : « إذا حال عليه الحول » فتدبر .
( 1 ) نسب إلى المشهور لدخولها فيما يكال بالصاع وفيما أنبتت الأرض إذ مثل المشمش ونحوه يمكن تجفيفه وابقاؤه مثل الزبيب فليس مما يفسد من يومه .
ولكن في الجواهر عن موضع من كشف الغطاء عدم الاستحباب فيها ، وعن الدروس والروضة أيضا نسبته إلى الرواية ، ولعله مقتضى الجمع بين الأخبار فان عنوان المكيل بالصاع وكذا ما أنبتت الأرض وان شملها ولكن هنا روايات مخصصة لهذين العنوانين :
ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( أ ) وأبي عبد اللّه - عليهما السلام - في البستان يكون فيه الثمار ما لو بيع كان مالا هل فيه الصدقة ؟ قال : لا « 2 » .
وفي صحيحة الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : ما في الخضر ؟ قال : وما هي ؟ قلت :
القضب والبطّيخ ومثله من الخضر ، قال : ليس عليه شيء الّا أن يباع مثله بمال فيحول عليه الحول ففيه الصدقة ، وعن الغضاة من الفرسك وأشباهه فيه زكاة ؟ قال : لا ، قلت : فثمنه ؟ قال :
ما حال عليه الحول من ثمنه فزكّه « 3 » .
والغضاة جمع غضّ بمعنى الطريّ وفي الوافي : « العضاه : جمع عضهة كل شجر له شوك » والفرسك كزبرج الخوخ أو نوع منه .
فالواجب تخصيص العنوانين بهاتين الصحيحتين ، وحملهما على نفي الوجوب فلا ينافي الاستحباب بعيد ولا سيما في صحيحة الحلبي لوقوع الفرسك ونحوه في سياق القضب والبطيخ
هامش
( 1 ) - المستدرك ج 1 الباب 10 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 4 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 11 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 .
( 3 ) - الوسائل ج 6 الباب 11 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 2 .