تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
لزادهم « 1 » . ولا محالة أريد بالفقراء : الفقراء وسائر المصارف الثمانية . ولو فرض ان اللّه - تعالى - جعل الزكاة في تسعة للمصارف الثمانية وجعل الخمس في سبعة منها المعادن بسعتها ومنها أرباح المكاسب بشعبها جعله للإمام ولفقراء الهاشميين فقط بحيث يكون عشر كل المستفادات للهاشميين فقط لزم منه - نعوذ باللّه - عدم إحاطة اللّه باعداد الناس وارقامهم مع أن زكاة الهاشميين تكفي لأنفسهم إذا لوحظوا بالنسبة إلى سائر الناس والزكاة المفروضة لهم ولا يكفي في ذلك ما ورد من أن الزائد من الهاشميين للإمام بعد عدم كون المجعولين في البابين متعادلين بالنسبة في مقام الجعل . اللهم الّا ان يقال - كما احتملناه في كتاب الخمس « 2 » - ان الخمس الذي يقسم قسمين على القول به خمس غنائم الحرب ولا أقلّ خمس غير الأرباح واما خمس الأرباح فللإمام فقط بما انه امام وحاكم أي لعنوان الإمامة والحكومة كما هو الظاهر من بعض أخبار خمس الأرباح كقوله في رواية ابن شجاع النيسابوري : « لي منه الخمس مما يفضل من مئونته » والتعبير عنه بحقّك في رواية أبي علي بن راشد « قلت له أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك » « 3 » . بل التعبير عن مطلق الخمس بوجه الامارة في خبر رسالة المحكم والمتشابه « 4 » . وقد بيّنّا في محله ان الظاهر عدم وجود خمس الأرباح في عصر النبي والأعصار الأولى بعده وإنما جعله الأئمة المتوسطون كالصادقين - عليهما السلام - ومن بعدهما بحسب ضرورة العصر فلعلهم - عليهم السلام - رأوا عدم انطباق الزكاة التي وضعها النبي « ص » على الأزمنة والأمكنة مضافا إلى انحرافها عن مسيرها الصحيح بحسب المصرف فجعلوا خمس الأرباح مكانها وهو منطبق على جميع الثروات بحسب جميع الأزمنة والأمكنة فهو كأنه زكاة وضعها الأئمة - عليهم السلام - وزمام اختيارها بأيديهم ولعلّ ما وضعه النبي « ص » من التسعة أيضا باق ولكن جعل خمس الأرباح متمما لها . كل هذا محتمل والجزم محتاج إلى تتبع وتدقيق . وكيف كان فقد ذكرنا إلى هنا أربعة وجوه للجمع بين الأخبار في المقام وحيث إن الجمع التبرعي كما عرفت لا يكفي في الافتاء بالاستحباب والحمل على التقية أيضا غير خال عن الإشكال والقول بحصر الزكاة في تسعة أيضا أشكل فالمسألة عندنا باقية بحدّ الاجمال فالأحوط
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . ( 2 ) - كتاب الخمس ، ص 270 . ( 3 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 و 3 . ( 4 ) - الوسائل ج 6 الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 12 .