تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
له القائل : عندنا شيء كثير يكون أضعاف ذلك فقال : وما هو ؟ فقال له : الأرز ، فقال أبو عبد اللّه « ع » أقول لك : ان رسول اللّه « ص » وضع الزكاة على تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك وتقول : عندنا أرز وعندنا ذرة وقد كانت الذرة على عهد رسول اللّه « ص » فوقّع - عليه السلام - : كذلك هو ، والزكاة على كل ما كيل بالصاع . وكتب عبد اللّه : وروى غير هذا الرجل عن أبي عبد اللّه « ع » انه سأله عن الحبوب فقال : وما هي ؟ فقال : السمسم والأرز والدخن وكل هذا غلّة كالحنطة والشعير فقال أبو عبد اللّه « ع » : في الحبوب كلها زكاة . وروى أيضا عن أبي عبد اللّه « ع » أنه قال : كل ما دخل القفيز فهو يجري مجرى الحنطة والشعير والتمر والزبيب قال : فأخبرني - جعلت فداك - هل على هذا الأرز وما أشبهه من الحبوب : الحمص والعدس زكاة ؟ فوقّع - عليه السلام - : صدقوا الزكاة في كل شيء كيل « 1 » . والسند صحيح وان لم نعرف عبد اللّه بن محمد لعدم كونه راويا . والامام - عليه السلام - صدّق مضمون الطائفة الثانية الحاكمة بانحصار الزكاة في تسعة والثالثة الحاكمة بعدم الانحصار ثم حكم بنفسه أيضا بثبوت الزكاة في كل ما كيل وظاهره الوجوب .

[ وجوه الجمع بين الاخبار ]

فهذه هي عمد أخبار المسألة وقد قسمناها أربع طوائف وقد عرفت ان المفاد المطابقي للطائفة الأولى هي وضع رسول اللّه « ص » للزكاة على تسعة وعفوه عما سواها أعني قضية تاريخية فلا منافاة بين هذا وبين كون ما فيه الزكاة في عصر الصادقين - عليهما السلام - أزيد من تسعة لاحتمال كون المصلحة في عصر النبي وضعها في التسعة لكونها عمدة ثروة عرب الحجاز في عصره والمصلحة في عصرهما - عليهما السلام - وضعها في الأزيد وكون التشخيص في ذلك بيد من يتصدّى للحكومة الحقة فإنه العالم باحتياجات الحكومة وبمنابع الثروة في حيطة حكومته . وبالجملة لا تنافي بين الطائفة الأولى وبين الأخيرتين إلّا بالنظر البدوي . وامّا الطائفة الثانية الظاهرة في بيان الوظيفة الفعلية في عصر الصادقين مع حصر الزكاة في تسعة فتنافي الأخيرتين الظاهرتين في ثبوتها في غيرها أيضا وما ذكر أو يمكن أن يذكر في رفع التنافي وجوه : الأول : ما في الكافي عن يونس ففيه بعد نقل خبر يونس عن ابن مسكان عن الحضرمي « 2 » : « قال يونس : معنى قوله : ان الزكاة في تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك انما كان ذلك في أول النبوة كما كانت الصلاة ركعتين ثم زاد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فيها سبع ركعات وكذلك الزكاة وضعها وسنّها في أول نبوته على تسعة أشياء ثم وضعها على جميع الحبوب » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 6 والباب 9 منها ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 5 .