تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
وبريد والفضيل ، عن الباقر - عليه السلام - ورواه عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي بكر الحضرمي وصفوان بن يحيى ، عن ابن بكير ، عن محمد بن الطيار ، عن أبي عبد اللّه « ع » . وقد نقل ما في المقنعة صاحب الوسائل بتقديم وتأخير وجعله الرواية السادسة عشرة من الباب الثامن مع وضوح عدم كون المفيد بصدد نقل الحديث بل نقل مضمون الأحاديث المتكثرة بعنوان الفتوى . وفي المعتبر : « تجب في الأنعام : الإبل والبقر والغنم ، وفي الحجرين : الذهب والفضة وفي الغلات الأربع : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ولا يجب في غير ذلك وهو مذهب علمائنا عدا ابن الجنيد وبه قال الحسن وابن سيرين والحسن بن صالح بن حيّ وابن أبي ليلى واحدى الروايتين عن أحمد » . وفي المنتهى : « تجب الزكاة في تسعة أصناف هي أنعام وأثمان وأثمار . . . وقد اتفق علماء الإسلام على وجوب الزكاة في هذه الأصناف ولا تجب في غيرها ذهب اليه علماؤنا أجمع وبه قال ابن عمر وموسى بن طلحة والحسن البصري وابن سيرين والشعبي والحسن بن صالح بن حيّ وابن أبي ليلى وابن المبارك وأبو عبيدة وأحمد في احدى الروايتين » . وقد مرّت عبارة التذكرة أيضا فراجع . وفي المختلف : « قال ابن الجنيد تؤخذ الزكاة في أرض العشر من كل ما دخله القفيز من حنطة وشعير وسمسم وارز ودخن وذرة وعدس وسلت وساير الحبوب ومن التمر والزبيب » . وفيه أيضا : « أوجب ابن الجنيد الزكاة في الزيتون والزيت إذا كانا في الأرض العشرية والحق خلاف ذلك وانما هو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي في أحد قوليه » . وفيه أيضا : « أوجب ابن الجنيد الزكاة في العسل المأخوذ في أرض العشر وليس بجيّد وإنما ذلك مذهب أبي حنيفة » . وفيه أيضا : « اختلف علماؤنا في مال التجارة على قولين فالأكثر قالوا بالاستحباب وآخرون قالوا بالوجوب » . وقد أطلنا الكلام في نقل الأقوال لكون المسألة من المسائل الأساسية فأردنا أنس ذهن القراء حين الرجوع إلى الأخبار بخلاصة من أقوال الفريقين فيما يتعلق به الزكاة .

[ الإشارة إلى نكتة في تشريع الزكاة ]

وقبل ذكر اخبار المسألة نوجّه نظر القارئ إلى نكتة وهي انه ربما يختلج بالبال ان الزكاة لما كانت مالية دينية شرّعت في جميع الأديان ومنها دين الإسلام لتأمين الشؤون الاقتصادية وسدّ الخلّات الحادثة للحكومة الدينية ومتّبعيها في جميع الأزمنة والأمكنة وكان دين الإسلام دينا شاملا لكافة الناس وجميع الأعصار إلى يوم القيامة وكانت الأموال العامة ومنابع الثروة
كتاب الزكاة — صفحة 149 | الشيخ المنتظري