[ 1 - فصل في الأجناس التي تتعلق بها الزكاة ]
فصل في الأجناس التي تتعلق بها الزكاة
[ تجب الزكاة في تسعة أشياء ]
تجب الزكاة في تسعة أشياء ( 1 ) : الأنعام الثلاثة - وهي الإبل والبقر والغنم - والنقدين - وهما الذهب والفضة - والغلات الأربع - وهي الحنطة والشعير والتمر والزبيب - ولا تجب فيما عدا ذلك على الأصح ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه بين المسلمين فضلا عن المؤمنين بل هو من ضروريات الفقه ان لم يكن من ضروريات الدين ، والنصوص به مع ذلك متواترة كتواترها في أنه لا تجب فيما عدا ذلك ، كذا في الجواهر .
وفي التذكرة : « قد أجمع المسلمون على ايجاب الزكاة في تسعة أشياء : الإبل والبقر والغنم والذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب واختلفوا فيما زاد على ذلك » .
ويأتي باقي العبارات في الحاشية التالية .
( 2 ) في بداية المجتهد لابن رشد ما حاصله : « اما ما تجب فيه الزكاة من الأموال فإنهم اتفقوا منها على أشياء واختلفوا في أشياء ، اما ما اتفقوا عليه فصنفان من المعدن : الذهب والفضة اللتين ليستا بحليّ ، وثلاثة أصناف من الحيوان : الإبل والبقر والغنم ، وصنفان من الحبوب : الحنطة والشعير ، وصنفان من الثمر : التمر والزبيب وفي الزيت خلاف شاذّ . واختلفوا اما من الذهب ففي الحليّ فقط وذلك أنه ذهب فقهاء الحجاز : مالك والليث والشافعي إلى أنه لا زكاة فيه إذا أريد للزينة واللباس ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : فيه الزكاة . . . ، واما ما اختلفوا فيه من الحيوان فمنه ما اختلفوا في نوعه وما اختلفوا في صنفه ، اما ما اختلفوا في نوعه فالخيل وذلك ان الجمهور على أن لا زكاة في الخيل ، وذهب أبو حنيفة إلى أنها إذا كانت سائمة وقصد بها النسل ان فيها الزكاة أعني إذا كانت ذكرانا وإناثا . . . ، واما ما اختلفوا في صنفه فهي السائمة من الإبل والبقر والغنم من غير السائمة منها فان قوما أوجبوا الزكاة في هذه الأصناف الثلاثة سائمة كانت أو غير سائمة وبه قال الليث ومالك ، وقال سائر فقهاء الأمصار : لا زكاة في غير السائمة من هذه الثلاثة الأنواع . . .