تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
وأجمعوا على أنه ليس فيما يخرج من الحيوان زكاة الّا العسل فإنهم اختلفوا فيه فالجمهور على أنه لا زكاة فيه وقال قوم : فيه الزكاة . . . ، واما ما اختلفوا فيه من النبات بعد اتفاقهم على الأصناف الأربعة التي ذكرناها فهو جنس النبات التي تجب فيه الزكاة فمنهم من لم ير الزكاة الّا في تلك الأربع فقط وبه قال ابن أبي ليلى وسفيان الثوري وابن المبارك ومنهم من قال : الزكاة في جميع المدخر المقتات من النبات وهو قول مالك والشافعي ومنهم من قال : الزكاة في كل ما تخرجه الأرض ما عدا الحشيش والحطب والقصب وهو أبو حنيفة . . . واتفقوا على أن لا زكاة في العروض التي لم يقصد بها التجارة واختلفوا في ايجاب الزكاة فيما اتخذ منها للتجارة فذهب فقهاء الأمصار إلى وجوب ذلك ومنع ذلك أهل الظاهر » . وفي الفقه على المذاهب الأربعة : « الأنواع التي تجب فيها الزكاة خمسة أشياء : الأول : النعم وهي الإبل والبقر والغنم . . . ولا زكاة في غير ما بينّاه من الحيوان فلا زكاة في الخيل والبغال والحمير والفهد والكلب المعلّم ونحوها الّا إذا كانت للتجارة . الثاني : الذهب والفضة ولو غير مضروبين . الثالث : عروض التجارة . الرابع : المعدن والركاز . الخامس : الزروع والثمار ولا زكاة فيما عدا هذه الأنواع الخمسة » ، هذا . وفي المقنع : « اعلم أن الزكاة على تسعة أشياء : على الحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم والذهب والفضة وعفا رسول اللّه « ص » عما سوى ذلك » . وفي الانتصار : « ومما ظن انفراد الإمامية به القول بأن الزكاة لا تجب الّا في تسعة أصناف : الدنانير والدراهم والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم ولا زكاة فيما عدا ذلك وباقي الفقهاء يخالفونهم في ذلك . . . والذي يدلّ على صحة مذهبنا مضافا إلى الاجماع ان الأصل براءة الذمة » . وفي النهاية : « الذي يجب فيه الزكاة فرضا لازما تسعة أشياء : الذهب والفضة . . . وكل ما عدا هذه التسعة الأشياء فإنه لا يجب فيه الزكاة » . وفي الغنية : « فزكاة الأموال تجب في تسعة أشياء : الذهب . . . بلا خلاف ولا تجب فيما عدا ما ذكرناه بدليل الاجماع » . والظاهر منه ان الوجوب في التسعة لا خلاف فيه بين المسلمين وعدم الوجوب في غيرها باجماع الامامية . وفي المقنعة ما حاصله : « الزكاة تجب في تسعة أشياء خصّها رسول اللّه « ص » بفريضتها فيها وهي الذهب . . . وعفا رسول اللّه سوى ذلك رواه حريز ، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير