تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
الجبّ قهرا وكذا الطلاق وان كان دارجا عند الناس ولكن ايجابه للحرمة الأبدية في المرتبة الثالثة لعله كان مما شرّعه الإسلام فتأمّل . والذي يسهّل الخطب عدم ثبوت كل مورد من موارد الحديث بنحو يكون حجة شرعية وانما الذي ادعيناه هو التواتر الإجمالي بمعنى العلم بعدم كذب الجميع وانه ثبت واحد منها اجمالا . والقسم الثاني من الأحكام مشمول للحديث جزما وكذا القسم الثالث بلحاظ الآثار المترتبة عليه فلا يثبت بعد الإسلام القضاء ولا الحدّ لترك الصلاة وشرب الخمر في حال الكفر كما لا يشمل القسم الخامس قطعا بعد فرض خارجية النجاسة والجنابة وبقائهما إلى حال الإسلام ولكن الفرض قابل للمنع . واما القسم الرابع كملكية الفقراء للزكاة فمع اتلافها أو تلفها في حال الكفر يرفع الحديث ضمانها بلا اشكال واما مع بقاء النصاب والعين ففيه شائبة اشكال من أن الملكية بعد ثبوتها باقية باستعدادها الذاتي فوجوب الأداء بعد الإسلام اثر للملكية الباقية الفعلية ومن أن الملكية من آثار حولان الحول في حال الكفر والإسلام يقطع حال الإسلام عن حال الكفر فكأن حولان الحول لم يقع من أصله وكأنه صار بعد الإسلام مالكا لهذا المال ولذا قال في المعتبر « ويستأنف لماله الحول عند اسلامه » . وفي القواعد : « ويستأنف الحول حين الإسلام » ومثله في التذكرة . نعم في الجواهر عن نهاية الاحكام : « لو أسلم قبل الحول بلحظة وجبت الزكاة ولو كان الإسلام بعد الحول ولو بلحظة فلا زكاة » والظاهر هو سقوط ما تعلق سابقا . قال في مصباح الفقيه : « فان مثل الزكاة والخمس والكفارات وأشباهها من الحقوق الثابتة في الإسلام بمنزلة القدر المتيقن منها كما يؤيد ذلك بل يدل على أصل المدعى قضاء الضرورة بجريان سيرة النبي والأئمة القائمين مقامه على عدم مؤاخذة من دخل في الإسلام بشيء من هذه الحقوق بالنسبة إلى الأزمنة السابقة » . واما استيناف الحول وعدم احتساب الشهور السابقة ففيه اشكال فان الملكية للنصاب متحققة وانقضاء الشهور على النصاب أمر تكويني متحقق فلم لا تتعلق الزكاة بعد ما حال الحول حين الإسلام ؟ فالظاهر صحة ما في نهاية الأحكام فتدبّر . هذا وقد عرفت ان جبّ الإسلام لما قبله كان أمرا متسالما عليه إلى عصر صاحب المدارك فأنكره هو وصاحبا الذخيرة والمستند . وما ذكره صاحب المدارك وجها لعدم سقوط الزكاة بعد تضعيف الحديث سندا ومتنا يرجع إلى وجوه ثلاث : الأول : قياس الكافر على المخالف إذا استبصر حيث وردت الأخبار بصحة أعماله الّا الزكاة . الثاني : الاستصحاب . الثالث : انه يلزم من الحكم بالسقوط عدم صحة تكليفة لامتناع