[ هل تسقط منه بالاسلام ؟ ]
[ مسألة 17 ] : لو أسلم الكافر بعد ما وجبت عليه الزكاة سقطت عنه ( 1 ) وان كانت العين موجودة ، فان الإسلام يجبّ ما قبله .
شرح
ضمانه عدم الضمان في حال الكفر وكذا على المصنف حيث يظهر منه التفصيل بين الاتلاف والتلف إذ خصّ الضمان بالاتلاف فقط مع عدم الفرق بين الاتلاف والتلف لا في حال الكفر ولا بعد الإسلام كما بيّنّاه فتدبر جيدا .
( 1 ) على المشهور كما قيل بل في الجواهر : « لم نجد فيه خلافا ولا توقفا قبل الأردبيلي والخراساني وسيد المدارك » .
وفي شرح الارشاد للأردبيلي : « كأنه للإجماع والنص مثل الإسلام يجبّ ما قبله » .
وفي مفتاح الكرامة « نصّ عليه المفيد في كتاب الاشراف والشيخ وابن إدريس وكذا ابن حمزة وسائر المتأخرين وما وجدنا من خالف أو توقف قبل صاحب المدارك وصاحب الذخيرة . . .
بل في المعتبر والتذكرة وكشف الالتباس والمسالك انها تسقط عنه بالاسلام وان كان النصاب موجودا » .
واستدل على المسألة بوجوه : الأول : الاجماع المدّعى .
الثاني : قوله - تعالى - في سورة الأنفال : «قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ» .
الثالث : ما في الجواهر من امكان القطع به بملاحظة معلومية عدم أمر النبي « ص » لأحد ممن تجدّد اسلامه من أهل البادية وغيرهم بزكاة إبلهم في السنين الماضية ، بل ربما كان ذلك منفّرا لهم عن الإسلام كما أنه لو كان شيء منه لذاع وشاع ، كيف والشائع عند الخواص فضلا عن العوام خلافه .
الرابع : حديث الجبّ المشهور .
أقول : اما الاجماع فيرد عليه مضافا إلى عدم كون المسألة من المسائل الأصلية المتلقاة عن المعصومين ولذا لم تذكر في المقنعة والمقنع والهداية ونحوها بل هي من المسائل التفريعية وليس الاجماع حجة في مثلها ، عدم حجيته مع احتمال كون مدرك المجمعين الآية الشريفة وحديث الجبّ .
واما ما في الجواهر ففيه ان أكثر الوفود المقبلة إلى الإسلام اقبلوا اليه في أوائل الهجرة واواسطها وآية الزكاة نزلت في السنين الأخيرة من عمر النبي « ص » ولو سلّم فطلبها كان في السنة الأخيرة ، اللهم الّا أن يضمّ إلى كلامه عدم مطالبتها ممن تجدد اسلامه في عصر الخلفاء وعصر أمير المؤمنين - عليه السلام - أيضا فتأمّل فتبقى الآية والحديث . واللازم أولا البحث عن سند الحديث ثم عن دلالته ومفاده .
فنقول : في النهاية في لغة جبب « ومنه الحديث : ان الإسلام يجبّ ما قبله والتوبة تجبّ