. . . . . . . . . .
شرح
المشهور . فالأولى نقل بعض الكلمات :
ففي النهاية : « قسم منهم إذا لم يخرجوا ما يجب عليهم من الزكاة كان ثابتا في ذمّتهم وهم جميع من كان على ظاهر الإسلام والباقون هم الذين متى لم يخرجوا ما يجب عليهم من الزكاة لم يلزمهم قضائه وهم جميع من خالف الإسلام فان الزكاة وان كانت واجبة عليهم بشرط الإسلام ولم يخرجوها لكفر هم فمتى اسلموا لم يلزمهم اعادتها » .
وفي المبسوط : « فاما شرائط الضمان فاثنان : الإسلام وامكان الأداء لأن الكافر وان وجبت عليه الزكاة لكونه مخاطبا بالعبادات فلا يلزمه ضمانها إذا أسلم » .
وفي الشرائع بعد ذكر وجوب الزكاة على الكافر : « فإذا تلفت لا يجب عليه ضمانها وان أهمل » . وفصّل في المسلم بين المفرّط وغيره .
وفي القواعد : « ولو هلكت بتفريطه حال كفره فلا ضمان » .
وفي الارشاد : « وشرط الضمان الإسلام وامكان الأداء فلو تلفت بعد الوجوب وامكان الأداء ضمن المسلم لا الكافر » .
وقد مرّ في عبارة المسالك في الفرع السابق : « فلو وجده قد اتلفه لم يضمّنه الزكاة وان كان بتفريطه » .
أقول : قد ذكر في محله ان أسباب الضمان ثلاثة : الاتلاف بالمباشرة والاتلاف بالتسبيب واليد إذا لم تكن أمينة .
والأصل يقتضي عدم الفرق في الضمان بين الكافر والمسلم لعموم قاعدة الاتلاف وقاعدة اليد .
ولكنّك ترى الأعلام انهم فرّقوا بين المسلم والكافر في المقام .
واستدل على عدم ضمان الكافر بأنه غير متمكن من الأداء ولا يكون التلف مع عدم التمكن مقتضيا للضمان .
وفيه مع عدم جريانه في الاتلاف ان عدم تمكنه من الأداء مسبّب عن سوء اختياره الكفر والبقاء عليه وكما لا يمنع الكفر عن تكليفه لا يمنع عن ضمانه فوجب الحكم بضمانه في الاتلاف وكذا في التلف مع التأخير كما في المسلم نعم لو أسلم سقطت عنه لقاعدة الجبّ الآتية ، فالفارق بين المسلم والكافر ان أراد الفرق بين المسلم وبين الكافر بعد ما أسلم كما هو صريح عبارتي النهاية والمبسوط سلّمنا ذلك وهو في الحقيقة بيان مسألة الجبّ الآتية . وان أراد الفرق بينهما مع بقائه على الكفر منعناه وفائدة ضمانه جواز مطالبة الامام البدل مع الاتلاف أو التلف ان قلنا بجواز مطالبته كما أفتى به المصنف .
وبذلك يظهر الاشكال على المسالك بل على الشرائع والقواعد والارشاد أيضا ان أرادوا بعدم