ذلك ، والّا فإن كان مقصرا يكون ضامنا ( 1 ) والّا فلا .
[ الكافر تجب عليه الزكاة ]
[ مسألة 16 ] : الكافر تجب عليه الزكاة ( 2 ) .
شرح
عدم التمكن من التصرف لشموله لما إذا لم يمكن الأداء من جهة عدم وجود المستحق أو كان هنا جابر أجاز جميع التصرفات ولكن منع من أداء الزكاة فقط .
( 1 ) في التذكرة : « لو تلف المال بعد الحول وامكان الأداء وجبت الزكاة عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي واحمد . . . لأنها زكاة واجبة مقدور على أدائها فإذا تلفت ضمنها » .
وفي المنتهى : « امكان الأداء شرط في الضمان وهو فتوى علمائنا وعن أحمد روايتان ، لنا ان الزكاة تجب في العين فإذا تلف الواجب قبل امكان أدائه لم يجب على المالك العوض لأنه كالأمانة نعم لو فرّط أو أتلف ضمن بلا خلاف » . فترى ادعاء العلامة الاجماع وعدم الخلاف على الضمان مع التفريط وعدمه مع العدم ، ويدل على شقّي المسألة عموم قوله : على اليد ما قبضت حتى تؤديه بضميمة الاجماع على استثناء اليد الأمينة بناء على وجوب أداء الزكاة فورا واما بناء على السعة كما يستفاد من بعض الأخبار فيشكل القول بالضمان بصرف التأخير .
اللهم إلا أن يستدل له باطلاق اجماع التذكرة وبالأخبار الخاصة كصحيحة زرارة قال :
سألت أبا عبد اللّه « ع » عن رجل بعث اليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت ، فقال : ليس على الرسول ولا على المؤدّي ضمان قلت : فإنه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت أيضمنها ؟ قال : لا ، ولكن إذا عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها .
وصحيحة محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسّم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها اليه فهو لها ضامن حتى يدفعها ؟ وان لم يجد لها من يدفعها اليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لأنها قد خرجت من يده وكذلك الوصي الذي يوصى اليه يكون ضامنا لما دفع اليه إذا وجد ربّه الذي أمر بدفعه اليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان « 1 » . إذ يستفاد من الصحيحين الضمان بصرف التأخير وان لم يكن مقصّرا ومفرّطا من جهة جواز التأخير شرعا فتأمل .
( 2 ) هنا مسائل خمس : الأولى : هل الكفار مكلفون بالفروع أم لا ؟ الثانية : هل تصح منهم في حال الكفر ؟ الثالثة : هل للإمام أو نائبه أخذ الزكاة منه قهرا ؟ الرابعة : هل يضمنها إذا أتلفها ؟ الخامسة : هل تسقط منه بالاسلام ؟ وقد تعرض المصنف لأربع منها في هذه المسألة وللخامسة في المسألة التالية .
[ هل الكفار مكلفون بالفروع أم لا ؟ ]
اما المسألة الأولى فنقول : المشهور بيننا ان الكفار مكلفون بالفروع كما أنهم مكلفون بالأصولهامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 39 من أبواب المستحقين ، الحديث 2 و 1 .