تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
والكاشاني ووافقهما في الحدائق وقد ذكر في الحدائق وجوها للنظر فيها : الأول : عدم الدليل وهو دليل العدم . وفيه كفاية ما ذكرنا من الأدلة الخمسة . الثاني : الأخبار الدالة على توقف التكليف على الاقرار والتصديق بالشهادتين فمنها صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر « ع » أخبرني عن معرفة الامام منكم واجبة على جميع الخلق ؟ فقال : ان اللّه - عزّ وجلّ - بعث محمدا « ص » إلى الناس أجمعين رسولا وحجة للّه على جميع خلقه في أرضه فمن آمن باللّه وبمحمد رسول اللّه « ص » واتبعه وصدّقه فان معرفة الامام منا واجبة عليه ومن لم يؤمن باللّه وبرسوله ولم يتبعه ولم يصدقه ويعرف حقهما فكيف يجب عليه معرفة الامام وهو لا يؤمن باللّه ورسوله ويعرف حقهما . . . « 1 » . فإنه متى لم تجب معرفة الامام قبل الايمان باللّه ورسوله فبطريق الأولى معرفة الفروع المتلقاة من الامام . وفي الوافي بعد نقل الصحيحة : « وفي هذا الحديث دلالة على أن الكفار ليسوا مكلفين بشرائع الإسلام كما هو الحق خلافا لما اشتهر بين متأخري أصحابنا » . ومنها ما رواه القمي في تفسير قوله - تعالى - :« وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ »عن أبان بن تغلب قال : قال لي أبو عبد اللّه « ع » : يا أبان أترى ان اللّه - عزّ وجلّ - طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به حيث يقول : ويل للمشركين الذينلا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ؟ قلت له : كيف ذاك جعلت فداك فسّره لي ، فقال : ويل للمشركين الذين أشركوا بالامام الأول وهم بالأئمة الآخرين كافرون يا أبان انما دعا اللّه العباد إلى الايمان به فإذا آمنوا باللّه وبرسوله افترض عليهم الفرائض « 2 » . ومنها ما رواه في الاحتجاج في احتجاج أمير المؤمنين - عليه السلام - على زنديق : « واما قوله : انما أعظكم بواحدة فان اللّه - عز وجلّ - نزّل عزائم الشرائع وآيات الفرائض في أوقات مختلفة كما خلق السماوات والأرض في ستة أيام ولو شاء لخلقها في أقل من لمح البصر ولكنه جعل الأناة والمداراة أمثالا لأمنائه وايجابا للحجة على خلقه فكان أول ما قيدهم به الاقرار بالوحدانية والربوبية والشهادة بان لا إله الّا اللّه فلما أقروا بذلك تلاه بالاقرار لنبيه بالنبوة والشهادة له بالرسالة فلما انقادوا لذلك فرض عليهم الصلاة ثم الصوم ثم الحج ثم الجهاد ثم الزكاة ثم الصدقات وما يجري مجراها من مال الفيء » « 3 » .
هامش
( 1 ) - أصول الكافي ج 1 ص 180 باب معرفة الامام ، الحديث 3 . ( 2 ) - تفسير القمي ج 2 ، ص 262 . ( 3 ) - الاحتجاج ، طبع النجف الأشرف ( دار النعمان ) ص 379 .
كتاب الزكاة — صفحة 128 | الشيخ المنتظري