. . . . . . . . . .
شرح
أقول : وهنا وجه خامس وهو الأقوى على فرض التنزل مما سبق وهو صحة النذر ووجوب الزكاة معا اما الزكاة فلحولان الحول وهو متمكن والآن الآخر غير مضر كما مرّ واما النذر فلانه كنذر مال الغير فيؤدي الزكاة من القيمة ويعمل بالنذر في جميع المال .
واما الوجوه المذكورة فيرد على الأول منها أولا وجود التهافت في بيانه إذ مقتضى فرض عدم التمكن في آخر الحول وجود أمر النذر مع أنه قال : انه بعد وجوب الزكاة لا يصح النذر وثانيا ان موضوع الزكاة حولان الحول وتماميته وهو انما يتحقق بعد الآن الآخر ففي صورة مقارنة الأمرين تحقق الحول بتمامه والتمكن أيضا في تمامه .
ويرد على الثاني ما مرّ من عدم امكان الالتزام باعتبار التمكن في جميع آنات الحول بحيث لو عرض عدم التمكن آنا مّا انقطع الحول فلو حال غاصب بينه وبين ماله ساعة فهل يمكن استفادة عدم الزكاة فيه مما دلّ على عدم الزكاة في المال الغائب والمدفون ؟
ويرد على الثالث ان المفروض ان جريان أحد الدليلين يرفع موضوع الآخر فلا طريق إلى احراز الملاكين ليصير من باب التزاحم والتعارض في المقام بنحو العموم من وجه وأدلة التخيير في المتعارضين على القول به موردها التعارض بنحو التباين .
ويرد على الرابع عدم التزامهم بالقرعة في كل مجهول بل في الموضوعات فقط .
فالحق في المقام تقديم أمر النذر على ما سبق في الشرط المتأخر عن الحول وعلى فرض التنزل وجوب الوفاء بالنذر في العين وأداء الزكاة من القيمة كما مرّ وجهه فتدبر . هذا كله في نذر الفعل .